أردني يثير عاصفة جدل بعد زواجه بعد يوم من وفاة زوجته الأولى

أردني يثير عاصفة جدل بعد زواجه بعد يوم من وفاة زوجته الأولى ما فجّر جدلاً دينياً واجتماعياً واسعاً حول توقيت الزواج وحدود الذوق العام.

فريق التحرير

أردني يثير عاصفة جدل بعد زواجه بعد يوم من وفاة زوجته الأولى.. أشعل رجل أردني موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي بعدما أقام حفل زفافه من زوجته الثانية بعد أقل من أربعٍ وعشرين ساعة على تشييع زوجته الأولى، التي توفيت إثر صراع مع سرطان الدم، بحسب ما أكدت مواقع إخبارية محلية.

أكدت روايات شهودٍ من محافظة تقع شمال-الأردن أنّ الزوج، وهو في العقد الرابع، كان قد أتم عقد قرانه على زوجته الجديدة قبل أسابيع من وفاة زوجته الأولى، بعدما أخبره الأطباء بقرب رحيلها. وعند حلول يوم الزفاف المقرر، فارقت الزوجة الأولى الحياة، غير أنّ الزوج قرر المضي في الاحتفال الذي كان قد حجز قاعته وسدد تكاليفه مسبقاً، مبرراً خطوته بحاجته «إلى من ترعاه وتخفف عنه حزنه». أوضح مقربون أنّ الحفل جرى بلا موسيقى أو رقص، احتراماً لذكرى الراحلة، واكتفى المدعوون بتناول مأدبة عشاء مختصرة.

الخبر الذي أعادت منصتا «المدينة نيوز» و«دار الهلال» نشر تفاصيله خلال الساعات الماضية، قسّم آراء الأردنيين. فريقٌ اعتبر سلوك الرجل «انتهاكاً للأعراف» وتجاهلاً لمشاعر أسرة الراحلة، بينما رأى آخرون أنّ الزواج حقٌ شرعي لا يقيده وقتٌ محدد للرجل بعد وفاة زوجته، مستشهدين بغياب عِدّةٍ شرعية تلزم الزوج بالتأخر عن الزواج، خلافاً لما هو مفروض على المرأة.

على الجانب الديني، أعاد فقهاء ومفتون التذكير بأن الشريعة لا تفرض على الرجل فترة انتظار بعد موت زوجته، وأن الأصل في الزواج الإباحة إذا توفرت الشروط الشرعية. لكن هؤلاء لفتوا – في تصريحات متداولة – إلى قاعدة «الذوق الاجتماعي» التي تستحسن تأجيل الفرح احتراماً لمشاعر أهل المتوفاة.

أردني يثير جدل بعد زواجه بعد يوم من وفاة زوجته الأولى

اجتماعياً، حذر اختصاصيون في علم الاجتماع من اتساع الفجوة بين النصوص الشرعية وتوقعات المجتمع، مؤكدين أن قضايا «التوقيت المناسب للزواج بعد الوفاة» تحتاج إلى توازن بين حق الفرد في بناء أسرة جديدة وضوابط المجاملة الإنسانية. وشددوا على أنّ التحولات الاقتصادية وتكاليف الزواج المرتفعة قد تدفع بعض الأزواج لتثبيت المواعيد خشية خسارة الحجوزات، إلا أنّ ذلك لا يبرر – في رأيهم – تجاهل الاعتبارات الوجدانية تجاه الزوجة الراحلة وأسرتها.

Advertisement

من جهتها، لم تُصدِر الجهات الرسمية تعليقاً حتى الآن، حيث لا يشكل تصرّف الرجل مخالفة قانونية تستدعي تحقيقاً. ومع ذلك، طالب ناشطون وزارة الأوقاف ودائرة قاضي القضاة بإطلاق حملة توعوية تُبيّن أحكام الزواج بعد وفاة أحد الطرفين، وتوضّح الفارق بين «الجواز الشرعي» و«اللياقة الاجتماعية»، تفادياً لتكرار صدمات مشابهة في مجتمع لا يزال يقدّس فكرة الوفاء بين الأزواج.

في غضون ذلك، يستمر السجال الإلكتروني حول الحادثة، إذ تصدّر وسم «#زواج_بعد_يوم» قوائم الأكثر تداولاً في الأردن خلال الليل، مع آلاف المنشورات التي تباينت بين التضامن مع أسرة الزوجة الراحلة، والدفاع عن «حق الزوج في بدء صفحة جديدة». ويبدو أنّ القضية ستبقى محور جدل أخلاقي واجتماعي، يعكس تبايناً متزايداً في رؤى الأردنيين حيال العادات والتقاليد في ظل تسارع المتغيرات الاقتصادية والثقافية.