صوّت البرلمان الألماني رسمياً أمس الأربعاء لصالح إلغاء برنامج “التجنيس السريع”، الذي كان يتيح للأجانب المندمجين بشكل ممتاز في المجتمع الحصول على الجنسية الألمانية بعد ثلاث سنوات فقط من الإقامة، ليعود شرط الإقامة الأدنى إلى خمس سنوات كحد أدنى. القرار الجديد جاء بمبادرة من الحكومة الائتلافية الحالية بزعامة المستشار فريدريش ميرتس (الاتحاد المسيحي)، وبدعم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب “البديل من أجل ألمانيا”، بعد جدل سياسي واسع حول ملف الهجرة واندماج الأجانب في البلاد.
وفق تصريحات وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت أمام البرلمان، فإن الجنسية الألمانية يجب أن تكون اعترافاً بـ”نجاح عملية الاندماج”، وليست أداة لتشجيع الهجرة غير النظامية. وأضاف أن البرنامج الملغى لم ينجح في تحقيق الهدف الرئيسي منه وهو استقطاب الكفاءات، حيث لم يُقبل عبره سوى مئات الطلبات مقابل نحو 300 ألف طلب تجنيس سنوياً عبر المسار التقليدي.
وبموجب التعديلات الجديدة أصبح مطلوباً من المتقدّم للحصول على الجنسية الألمانية:
- الإقامة القانونية لمدة لا تقل عن خمس سنوات متواصلة في ألمانيا (كان الحد الأدنى المطلوب في النظام القديم ثلاث سنوات).
- إثبات مستوى جيد من اللغة الألمانية (حد أدنى B1).
- الاعتماد على دخل ثابت دون الاعتماد على المساعدات الاجتماعية الحكومية.
- النجاح في اختبار الجنسية الذي يضم أسئلة عن النظام السياسي والتاريخ والقانون.
- إثبات اندماج فعلي في المجتمع الألماني (عبر العمل، التعليم، الخدمة التطوعية أو غيرها).
وقد أثار القرار انتقادات قوية من حزب الخضر وحزب اليسار، إذ اعتبروا أنه يضرب ملف الاندماج ويلبي نزاعات القوى المناهضة للهجرة، في حين أشار نواب الاتحاد المسيحي إلى الحفاظ على “قيمة جواز السفر الألماني” ومنع استغلال نظام الجنسية.




