في خطوة جديدة تعكس سعيه المستمر لتطوير تجربة المستخدم، بدأ تطبيق Instagram اختبار ميزة تتيح للمستخدمين مشاهدة “القصص” (Stories) بشكل مجهول، دون ظهور أسمائهم ضمن قائمة المشاهدين، في عدد من الأسواق العالمية المختارة.
وبحسب ما تم تداوله عبر تقارير تقنية، فإن هذه الميزة تأتي ضمن خطة أوسع لإطلاق باقة اشتراكات “مدفوعة” توفر مزايا إضافية للمستخدمين، من بينها الخصوصية المعززة، وتحليلات متقدمة، وخيارات جديدة لإدارة المحتوى.
الميزة الجديدة، التي لا تزال في مرحلة الاختبار، تسمح للمستخدمين بمتابعة القصص دون أن يتمكن صاحب الحساب من معرفة هويتهم، وهو ما يمثل تحولًا لافتًا في طريقة التفاعل داخل المنصة.
وتُعد خاصية “Stories” من أكثر الميزات استخدامًا على إنستغرام، حيث يعتمد عليها الملايين يوميًا لمشاركة لحظاتهم الشخصية والمهنية، مع إمكانية معرفة من قام بمشاهدتها. إلا أن التحديث الجديد قد يغير هذه القاعدة، ويمنح المستخدمين مساحة أكبر من الخصوصية.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تعزز من معدل التفاعل، خاصة لدى المستخدمين الذين يفضلون متابعة المحتوى دون الظهور أو التفاعل المباشر.
اشتراك مدفوع بميزات حصرية
تشير المعلومات إلى أن ميزة المشاهدة المجهولة لن تكون متاحة مجانًا، بل ستندرج ضمن خطة اشتراك “Premium” قيد الاختبار، تشمل أيضًا أدوات تحليلية متقدمة، وقوائم جمهور مخصصة، بالإضافة إلى إمكانية تمديد مدة ظهور القصص.
هذا التوجه يعكس استراتيجية Meta، الشركة المالكة لإنستغرام، نحو تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الإعلانات، عبر تقديم خدمات مدفوعة تستهدف صناع المحتوى والمستخدمين الباحثين عن مزايا إضافية.
رغم المزايا التي قد تقدمها هذه الخاصية، إلا أنها أثارت نقاشًا واسعًا حول تأثيرها على الشفافية داخل المنصة. فإمكانية مشاهدة القصص دون علم صاحبها قد تقلل من وضوح التفاعل، وهو ما قد لا يلقى ترحيبًا من جميع المستخدمين.
في المقابل، يرى آخرون أن هذه الخطوة تمنح حرية أكبر في التصفح، خاصة في حالات متابعة المحتوى العام أو الحسابات التي لا يرغب المستخدم في التفاعل المباشر معها.
تجربة المستخدم في صدارة التحديثات
يأتي هذا التحديث في إطار سلسلة من التغييرات التي يعمل عليها إنستغرام لتحسين تجربة المستخدم، سواء عبر تطوير أدوات صناعة المحتوى، أو تعزيز الخصوصية، أو تقديم خيارات جديدة للتفاعل.
وفي هذا السياق، تظهر الصورة المتداولة من داخل التطبيق واجهة إنستغرام المعتادة، مع إبراز خبر اختبار الميزة الجديدة، ما يعكس الاهتمام الإعلامي الكبير بهذه الخطوة، خاصة مع تزايد المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي على جذب المستخدمين والحفاظ عليهم.
مستقبل الميزة.. هل تصبح واقعًا؟
حتى الآن، لا توجد تأكيدات رسمية بشأن موعد إطلاق الميزة عالميًا، إذ لا تزال في مرحلة الاختبار المحدود. ومن المتوقع أن تعتمد الشركة قرار التعميم بناءً على تفاعل المستخدمين ونتائج التجربة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الميزة قد يفتح الباب أمام مزيد من الخدمات المدفوعة التي تركز على الخصوصية، في وقت تتزايد فيه مطالب المستخدمين بالتحكم في بياناتهم وطريقة ظهورهم على المنصات الرقمية.
في ظل هذا التوجه، يبدو أن إنستغرام يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين تعزيز الخصوصية والحفاظ على طبيعة التفاعل التي تميز منصته. وبينما ينتظر المستخدمون ما ستسفر عنه هذه التجربة، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى تأثير هذه الخطوة على سلوك المستخدمين ومستقبل التفاعل الرقمي.




