إيطاليا أول دولة تُحظر رسميًا إنتاج وبيع اللحوم المزروعة مخبريًا

إيطاليا تصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحظر إنتاج وبيع اللحوم المزروعة مخبريًا، مؤكدة حرصها على حماية السيادة الغذائية والتقاليد الزراعية.

فريق التحرير
فريق التحرير
إيطاليا أول دولة تُحظر رسميًا إنتاج وبيع اللحوم المزروعة مخبريًا

ملخص المقال

إنتاج AI

إيطاليا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحظر إنتاج وبيع اللحوم المستزرعة، لحماية "السيادة الغذائية" والتراث الزراعي الإيطالي. القانون يمنع تصنيع وتسويق واستيراد وتصدير هذه اللحوم، مع غرامات مالية وإغلاق للمخالفين.

النقاط الأساسية

  • إيطاليا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحظر إنتاج وبيع اللحوم المستزرعة.
  • يهدف القانون رقم 172/2023 لحماية السيادة الغذائية والتراث الزراعي الإيطالي.
  • يواجه الحظر تحديات قانونية على مستوى الاتحاد الأوروبي وقواعد السوق الداخلية.

أصبحت إيطاليا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تُقرّ قانونًا يحظر إنتاج وبيع اللحوم المزروعة مخبريًا أو المستخلصة من خلايا حيوانية، سواءً على أرفف المتاجر أو في المطاعم. دخل القانون، المعروف باسم القانون رقم 172/2023، حيز التنفيذ في 16 ديسمبر 2023 بعد تصويت البرلمان بأغلبية 159 صوتًا مقابل 53 صوتًا.

في كلمة نشرها وزير الزراعة الإيطالي فرانشيسكو لولوبريغيدا على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، قال إن الحظر يهدف إلى “حماية السيادة الغذائية” وصون التراث الزراعي الإيطالي الذي يمتد لقرون. وأضاف: “نسعى للحفاظ على العلاقة الأزلية بين الأرض والإنسان”.

ينص القانون على منع:

  • تصنيع اللحوم المزرعة مخبريًا أو تسويقها بكافة أشكالها.
  • استيراد أو تصدير منتجات القائمة على خلايا حيوانية.
  • استخدام مسميات تقليدية كالستيك أو البروسيكيوتو لوصف بدائل اللحوم المزروعة.

كما تشمل العقوبات فرض غرامات مالية قد تصل إلى 150 ألف يورو على المنشآت المخالفة، إضافةً إلى إمكانية إغلاقها ومنعها من الحصول على دعم حكومي لمدة ثلاث سنوات.

دوافع الحظر ومستندات دعم المزارعين

Advertisement

تستند إيطاليا في حظرها إلى مبدأ الاحتراز الوارد في اللوائح الأوروبية، والذي يسمح للدول باتخاذ تدابير مؤقتة لحماية صحة المستهلكين ودعم القطاعات الزراعية التقليدية عند وجود درجة من عدم اليقين بشأن سلامة منتجات جديدة.

ورحّبت جمعية كولديريتّي للمزارعين (Coldiretti) بالحظر، معتبرةً أن اللحوم المزروعة تصبّ في مصلحة الشركات المتعددة الجنسيات على حساب المزارعين المحليين. وعبر رئيس الجمعية إيتّوري برانديني عن اعتزازه بكون إيطاليا أول دولة تحمي “وظائفنا وتقاليدنا الغذائية”.

تحديات قانونية على مستوى الاتحاد الأوروبي

تواجه إيطاليا احتمال مخالفة قواعد السوق الداخلي بالاتحاد الأوروبي حال قررت المفوضية التدخل، إذ يُفترض في الدول الأعضاء إخطار الهيئة بسنّ قوانين تقنية قبل تطبيقها وفق توجيه TRIS (2015/1535). وقد اعتُبرت خطوة إيطاليا تجاوزًا لفترة التوقف المطلوبة قبل اعتماد تشريع جديد يؤثر على السوق الموحدة.

في المقابل، يشير معارضون إلى أن الحظر يخالف تنظيم الأغذية الجديدة (Novel Food Regulation) الذي يُخضع اللحوم المزروعة لتقييم علمي من قبل الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء قبل السماح بتداولها، ما يجعل أي حظر مسبق غير قائم على دليل علمي شافٍ.

ردة فعل الرأي العام ومسار المستقبل

Advertisement

أثار الحظر الإعلامي والجماهيري نقاشًا حادًا بين مؤيد للالتزام بالتقاليد الزراعية، ومعارض يعتبره قيدًا على الابتكار الغذائي وقدرة المستهلكين على اختيار بدائل صديقة للبيئة. وترى منظمات حماية البيئة والحيوانات أن اللحوم المزروعة قد تقلل انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن تربية الماشية.

سيكون قرار المفوضية الأوروبية حول مدى توافق الحظر مع قواعد السوق الداخلي حاسمًا في تحديد مسار اللحوم المزروعة داخل الاتحاد. حتى ذلك الحين، تبقى إيطاليا لأول مرة تدافع بالقانون عن ارتباط الغذاء بالأرض وترفض اعتبار اللحوم المزروعة جزءًا من المستقبل الغذائي الأوروبي.