أعلنت شركة الاتحاد للطيران تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى أبوظبي حتى الساعة الثانية صباحًا بتوقيت الإمارات من يوم الإثنين 2 مارس، بسبب استمرار إغلاقات المجال الجوي الإقليمي وتأثيرها المباشر على عمليات الشركة.
توقفت رحلات الاتحاد للطيران نتيجة إغلاقات واسعة في الأجواء بالمنطقة، ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة السفر من مطار أبوظبي وإليه، وفقًا لتحديث تشغيلي نشرته الشركة على منصاتها الرسمية وموقعها الإلكتروني. وأفادت الاتحاد بأن هذا التعليق يشمل الرحلات المغادرة والوافدة كافة ضمن الفترة المحددة، على أن تُستأنف العمليات تدريجيًا فور تحسن الظروف وفتح الأجواء من قبل السلطات المختصة.
تعليمات للمسافرين المتأثرين
دعت الاتحاد المسافرين الذين لديهم حجوزات خلال فترة التعليق إلى التحقق من حالة رحلاتهم عبر موقع الشركة الإلكتروني قبل التوجه إلى المطار، مؤكدة أن جداول التشغيل قد تتغير في وقت قصير نظرًا للطبيعة المتقلبة للوضع الحالي. كما نصحت الضيوف بالتأكد من تحديث بيانات الاتصال الخاصة بهم في ملفات الحجز، لضمان تلقي الإشعارات المتعلقة بالتغييرات أو البدائل المتاحة في أقرب وقت ممكن.
وأوضحت الشركة أن الضيوف الذين يحملون تذاكر صادرة من الاتحاد حتى تاريخ 28 فبراير 2026، مع خطط سفر أصلية حتى 2 مارس 2026، يمكنهم إعادة الحجز مجانًا على رحلات تشغيلها الاتحاد حتى 15 مارس 2026، دون رسوم تغيير، شريطة توافر المقاعد في الدرجة ذاتها أو وفق الشروط المعلنة في سياسة المرونة المحدثة.
خيارات الاسترداد واستبدال الحجوزات
أكدت الاتحاد أن الضيوف على الرحلات التي تم إلغاؤها يحق لهم طلب استرداد كامل لقيمة التذكرة عبر صفحة المساعدة على موقع الشركة أو من خلال وكلاء السفر الذين حجزوا عن طريقهم، وذلك وفق الضوابط المعمول بها لدى شركة الطيران. وشددت على أن الضيوف الذين أتموا حجزهم عن طريق وكيل سفر يجب أن يتواصلوا مباشرة مع الوكيل لإدارة حجوزاتهم أو تعديلها.
وأشارت الشركة إلى أنها تتعامل حاليًا مع حجم مرتفع من الاتصالات عبر مراكز الخدمة الهاتفية، ما قد يتسبب في فترات انتظار أطول من المعتاد، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار فرق الدعم في العمل على معالجة طلبات العملاء بالسرعة الممكنة ضمن الظروف الراهنة.
تنسيق مع السلطات واستمرار تقييم الموقف
ذكرت الاتحاد للطيران أنها تعمل بشكل وثيق مع الجهات والسلطات المعنية في دولة الإمارات وخارجها لمتابعة تطورات إغلاق الأجواء الإقليمية، وأن استئناف العمليات الاعتيادية سيتم فور توفر ظروف تشغيلية آمنة تسمح بذلك. وأكدت الشركة أن الوضع ما زال متغيرًا وأن الجداول التشغيلية تخضع للمراجعة المستمرة، ما قد يفرض تعديلات إضافية في مواعيد الرحلات أو مساراتها في أي وقت.
وأعادت الاتحاد التأكيد على أن سلامة الضيوف وأفراد الطاقم تمثل الأولوية القصوى، وأن قرارات تعليق الرحلات أو تعديلها تأتي التزامًا بتوجيهات سلطات الطيران المدني والإجراءات الاحترازية المتعلقة بالمجال الجوي في المنطقة. وقدمت الشركة اعتذارها للمسافرين عن الإزعاج الذي تسببت به هذه التطورات الخارجة عن إرادتها، معربة عن تقديرها لتفهم عملائها خلال فترة الاضطراب هذه.
إغلاق الأجواء
أفادت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات في بيانات سابقة بأن إغلاق الأجواء جاء كإجراء احترازي استثنائي شمل حركة الطيران التجارية في الدولة، ما أدى إلى تعليق أو إلغاء عدد كبير من الرحلات لشركات وطنية وعالمية، من بينها الاتحاد للطيران. وذكرت تقارير لوكالات وصحف دولية، بينها «رويترز» ووسائل إعلام اقتصادية وإخبارية متخصصة في شؤون الطيران، أن شركات إماراتية أخرى مثل طيران الإمارات وفلاي دبي اضطرت بدورها إلى تعليق جزء من عملياتها أو إعادة توجيه الرحلات، في ضوء إغلاقات الأجواء والقيود المفروضة على بعض مسارات الطيران في المنطقة.
وأشارت هذه التقارير إلى أن إغلاق المجال الجوي الإماراتي ترافق مع قيود جوية أوسع في محيط الخليج، ما تسبب في حالة من الارتباك في حركة السفر الدولية عبر مراكز العبور الرئيسية مثل أبوظبي ودبي، وزيادة أوقات الرحلات، إضافة إلى إلغاء أو إعادة جدولة رحلات عديدة لشركات عالمية تعتمد على ممرات جوية تمر فوق المنطقة. وتوقعت المصادر ذاتها أن يستمر تأثير هذه الإغلاقات على حركة الطيران لبعض الوقت حتى بعد إعادة الفتح، نظرًا للحاجة إلى إعادة توزيع الطائرات والأطقم وجدولة الرحلات المتراكمة.
وفي هذا السياق، توصي الجهات المختصة في مجال الطيران المدني، إلى جانب شركات الطيران، المسافرين بمراقبة التحديثات الرسمية الصادرة عن شركات الطيران ومواقع المطارات، والابتعاد عن الاعتماد على التطبيقات غير الرسمية لتتبع الرحلات، نظرًا لإمكانية تأخرها عن عكس القرارات الميدانية المتعلقة بإغلاق الأجواء أو تعديل المسارات.




