قالت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» إن استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة في موقع الطويلة المتضرر قد تستغرق ما يصل إلى 12 شهرًا، وفق التقييمات الأولية للأضرار التي لحقت بالمصهر جراء الاستهداف الصاروخي والطائرات المسيّرة على منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي نهاية مارس الماضي. وأوضحت الشركة أن عملية إعادة التشغيل ستتم على مراحل، مع استئناف تدريجي للإنتاج في بعض الوحدات خلال فترة أقصر، بينما تتواصل أعمال إصلاح البنية التحتية وإعادة تشغيل خلايا الاختزال المتضررة في المصهر الرئيسي.
تقييم الأضرار وخطة إعادة التشغيل
كانت «الإمارات العالمية للألمنيوم» قد أوقفت عملياتها في مصهر الطويلة بعد تعرضه لأضرار وصفت بـ«الجسيمة» نتيجة فقدان التيار الكهربائي وتصلّب المعدن داخل خطوط الإنتاج، ما استدعى إخلاء الموقع وتفعيل خطط الطوارئ. ووفق التقديرات الأولية، ستشمل خطة التعافي إصلاح مرافق الطاقة وشبكات التغذية وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال على حدة، وهو ما يفسّر الإطار الزمني الممتد لعودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة.
استئناف مبكر لعمليات المصفاة وإعادة التدوير
رجّحت الشركة أن تتمكن من استئناف بعض عمليات الإنتاج في مصفاة الطويلة للألومينا ومصنع الطويلة لإعادة التدوير في وقت أبكر من المصهر، ما يتيح لها استعادة جزء من سلسلة القيمة الصناعية قبل اكتمال التعافي. وتستند «الإمارات العالمية للألمنيوم» كذلك إلى مخزونات كبيرة من الألمنيوم المتوفرة لديها في مواقع مختلفة حول العالم، بما يمكّنها من تلبية التزاماتها تجاه العملاء بشكل مؤقت رغم التوقف المحلي.
تأثيرات على سوق الألمنيوم في المنطقة
يُعد مصهر الطويلة واحدًا من أكبر مصاهر الألمنيوم في العالم، ويشكّل جزءًا رئيسيًا من الطاقة الإنتاجية للإمارات التي تمثل نحو 4% من إنتاج الألمنيوم العالمي، ما يجعل أي توقف طويل الأمد ذا أثر مباشر على إمدادات السوق. وتشير تقديرات محللين إلى أن تعطل جزء من طاقة الإنتاج في الإمارات والبحرين وقطر قد يخرج ما يقارب 3 ملايين طن من الطاقة السنوية من السوق، بما يعمّق عجز الإمدادات ويدعم ارتفاع الأسعار عالميًا إذا طال أمد التعافي.
أولوية السلامة واستمرار المتابعة
وأكدت «الإمارات العالمية للألمنيوم» أن سلامة موظفيها تظل أولوية قصوى، مشيرة إلى تسجيل إصابات بين العاملين تراوحت بين البسيطة والمتوسطة دون حالات خطيرة، مع استمرار التنسيق مع الجهات المختصة في أبوظبي خلال مرحلة التقييم والإصلاح. كما تعهدت الشركة بإطلاع شركائها والعملاء على أي مستجدات تتعلق بجداول إعادة التشغيل وطاقات الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، في ظل توقعات بأن يشهد العام المقبل 2027 عودة متدرجة إلى مستويات ما قبل الحادث.




