أطلقت الجهات المعنية بتنمية رأس المال البشري في دولة الإمارات منصة «المواهب» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز اكتشاف الكفاءات الوطنية وتطويرها عبر منظومة رقمية موحدة، تربط بين التعليم والتدريب وفرص العمل في القطاعين الحكومي والخاص.
وتُعد المنصة نقلة نوعية في إدارة المواهب، إذ تحوّل الأطر والاستراتيجيات الخاصة بإعداد القيادات الشابة إلى نموذج تشغيلي قابل للقياس، من خلال أتمتة رحلة الموهبة منذ مرحلة الاكتشاف وحتى التمكين والاحتفاظ بها داخل منظومة العمل.
تعزيز سوق العمل وفرص التوظيف للمواطنين
تعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواءمة مهارات الباحثين عن عمل مع الفرص المتاحة، حيث تقوم بتحليل مؤهلات الكوادر الوطنية واحتياجات سوق العمل، ثم تقديم ترشيحات فورية ودقيقة للوظائف وبرامج التدريب المناسبة.
كما تتيح المنصة لأصحاب العمل الوصول إلى قاعدة بيانات محدثة من الكفاءات الإماراتية، مع لوحات معلومات وتقارير لحظية تساعد على اتخاذ قرارات توظيف مدروسة، وتسهم في رفع نسبة مشاركة المواطنين في القطاعات الحيوية والاقتصاد الجديد.
منظومة متكاملة لإدارة رحلة الموهبة
لا تقتصر «المواهب» على التوظيف فحسب، بل تقدم منظومة متكاملة لإدارة رحلة الموهبة داخل الجهات الحكومية والاتحادية، من خلال توحيد منهجيات اكتشاف وتقييم وتطوير وتمكين الكفاءات الشابة على مستوى الدولة.
وتتكامل المنصة مع أنظمة الموارد البشرية الحكومية مثل «بياناتي» ومنصات جاهزية المستقبل، ما يسمح بتتبع تطور الموظف الموهوب، وقياس أثر البرامج التدريبية، وتوفير مؤشرات تحليلية تدعم صُنّاع القرار في التخطيط للكوادر والقيادات المستقبلية.
دعم الطلاب وروّاد الأعمال ومسار التعليم
تشمل خدمات المنصة شريحة أوسع من الباحثين عن الفرص، إذ تستهدف الطلبة من سن مبكرة، فتقدم لهم إرشادًا أكاديميًا يساعد على اختيار التخصصات الأكثر طلبًا في سوق العمل، وتسهّل حصولهم على فرص تدريب عملي مبكر يقرّبهم من التوظيف قبل التخرج.
كما تقدم المنصة دعمًا لأصحاب المشاريع الناشئة وروّاد الأعمال من المواطنين، عبر ربطهم ببرامج تطوير مهارات الأعمال، والشركاء الاستراتيجيين، والفرص المتاحة ضمن منظومة الاقتصاد الرقمي والمعرفي.




