التسوق يبدأ من شاشة الهاتف في السعودية من سناب شات إلى تيك توك

التسوق يبدأ من شاشة الهاتف في السعودية من سناب شات إلى تيك توك فيما يقود المؤثرون والأصدقاء قرارات المستهلكين.

فريق التحرير
فريق التحرير
التسوق يبدأ من شاشة الهاتف في السعودية من سناب شات إلى تيك توك

ملخص المقال

إنتاج AI

تشهد عادات التسوق في السعودية تحولاً جذرياً، حيث تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في قرارات الشراء والسفر. التقنيات الحديثة والمؤثرون يقودون التوجهات الاستهلاكية، بينما تظل توصيات الأصدقاء والعائلة مصدراً أساسياً للثقة.

النقاط الأساسية

  • السعوديون يعتمدون على السوشيال ميديا لاكتشاف وجهات السفر والمنتجات.
  • الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز يعيدان تشكيل تجربة التسوق الرقمي.
  • المؤثرون والأصدقاء والعائلة هم قادة التوجهات الاستهلاكية في السعودية.

تشهد المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً في عادات التسوق، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي نقطة الانطلاق الأولى لقرارات الشراء والسفر. وفقاً لدراسة حديثة أجرتها منصة “سناب شات” بالشراكة مع “بابليسيس ميديا” و”NRG”، فإن 94% من المسافرين السعوديين يكتشفون وجهاتهم الجديدة عبر المنصات الاجتماعية. كما أن 93% من عملاء المطاعم السريعة يتخذون قرار الطلب بناءً على ما يشاهدونه من محتوى طعام عبر الإنترنت.

الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز يعيدان تشكيل التجربة

تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز دوراً متنامياً في تسهيل عمليات الشراء. أشارت الدراسة إلى أن 87% من متسوقي الملابس يعتمدون على تقنية الواقع المعزز لاتخاذ قرارات الشراء عبر الإنترنت. في قطاع الإلكترونيات، يستخدم 89% من المتسوقين ميزة “عرض في الغرفة” لتصور المنتجات في منازلهم قبل الشراء.

تتوقع الدراسات أن 75% من الأشخاص حول العالم سيصبحون مستخدمين منتظمين لتقنية الواقع المعزز بحلول عام 2025. في السعودية، يمكن تجنب 45% من عمليات إرجاع الملابس المشتراة عبر الإنترنت باستخدام تقنية الواقع المعزز في عملية التسوق.

المؤثرون يقودون التوجهات الاستهلاكية

يواصل المؤثرون تشكيل عادات المستهلكين السعوديين بطريقة جذرية. تكشف الأرقام أن 91% من متسوقي الإلكترونيات يثقون في مراجعات المؤثرين أكثر من المصادر التقليدية. بينما يؤكد 89% من المسافرين أن المؤثرين يعرّفونهم على خيارات جديدة لم يكونوا ليكتشفوها بطريقة أخرى.

Advertisement

شهد سوق التسويق عبر المؤثرين في السعودية نمواً ملحوظاً بنسبة 32.37% في الربع الأول من عام 2025. يركز هذا التوجه على المؤثرين المحليين أصحاب المتابعة المحدودة والمتوسطة، والذين يتمتعون بمصداقية أعلى لدى الجمهور السعودي.

الأصدقاء والعائلة المصدر الأول للثقة

رغم التطورات التقنية المتقدمة، تبقى التوصيات من الأصدقاء والعائلة القوة الأكثر تأثيراً في قرارات الشراء. أكثر من 90% من المستهلكين السعوديين يبنون قراراتهم الشرائية على آراء الأشخاص الذين يعرفونهم ويثقون بهم.

هذا التوجه يعكس أهمية العلاقات الشخصية في الثقافة السعودية، ويؤكد على ضرورة بناء استراتيجيات تسويقية تعتمد على التفاعل الإنساني والمصداقية.

التجارة الاجتماعية تحقق نمواً استثنائياً

تشير التوقعات إلى أن سوق التجارة الاجتماعية في السعودية سيصل إلى 1.37 مليار دولار في عام 2025، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 10%. يتوقع أن يستمر هذا النمو بمعدل سنوي مركب يبلغ 6% خلال الفترة 2025-2030، ليصل إلى 1.84 مليار دولار بحلول عام 2030.

Advertisement

في السعودية، يقوم 83% من متسوقي الإلكترونيات و79% من عملاء المطاعم السريعة بالشراء مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل سناب شات. هذا التحول يؤكد على أهمية وجود استراتيجية تجارية متكاملة عبر المنصات الاجتماعية.

التقنيات الناشئة تعزز الثقة في الشراء

تساهم التقنيات المتطورة في تقليل العوائق أمام عمليات الشراء الإلكترونية. في قطاع الأزياء، تتيح تقنية “التجربة الافتراضية” للعملاء رؤية الملابس عليهم قبل الشراء، مما يقلل من حالات عدم الرضا والإرجاع.

أما في قطاع الأثاث والديكور، فتمكّن تقنيات الواقع المعزز المتسوقين من وضع القطع ثلاثية الأبعاد في مساحاتهم الحقيقية باستخدام الهاتف الذكي. هذه التجارب التفاعلية تزيد من ثقة المستهلك وتقلل من المخاطر المرتبطة بالشراء عبر الإنترنت.

استراتيجيات التسويق المستقبلية

مع تزايد اعتماد السعوديين على المنصات الاجتماعية للتسوق، تحتاج العلامات التجارية إلى تطوير استراتيجيات تركز على التفاعل الأصيل والمحتوى المحلي. ينصح الخبراء بالاستثمار في المحتوى المرئي القصير، خاصة على تيك توك وإنستغرام، مع التركيز على المحتوى باللغة العربية الذي يعكس القيم والتقاليد السعودية.

Advertisement

كما تؤكد “رشا الغوساني”، رئيسة قسم الوكالات في سناب شات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن “الاتصالات الحقيقية والتقنيات المبتكرة تقود التفاعل المعنوي”. هذا يعني ضرورة التركيز على بناء علاقات طويلة المدى مع العملاء بدلاً من التركيز على المبيعات قصيرة المدى فقط.

يشكل هذا التحول في عادات التسوق السعودية فرصة ذهبية للعلامات التجارية التي تتمكن من التكيف مع التوجهات الرقمية الجديدة. النجاح في هذا السوق المتنامي يتطلب فهماً عميقاً للثقافة المحلية، واستثماراً في التقنيات الناشئة، وبناء استراتيجيات تسويقية تضع العميل السعودي في المقدمة.