الحوت الأحدب الشاب «تيمي» أثار بالفعل مخاوف جدية من نفوقه قبالة السواحل الألمانية بعد أيام من العلق في مياه ضحلة، لكن آخر التقارير تشير إلى أنه تمكن أكثر من مرة من تحرير نفسه ويجري تتبّع مساره نحو المياه الأعمق مع بقاء القلق على حالته الصحية.
قصة «تيمي» من البداية
- الحوت، بطول يراوح بين 12 و15 مترًا، علق أولًا على ضفة رملية قرب منتجع تيميندورفر شتراند على بحر البلطيق، ما استدعى عملية إنقاذ كبيرة شملت حفارة عائمة وقوارب لإزالة الرمال وفتح قناة مائية تسمح له بالتحرك.
- بعد تحريره، انجرف مجددًا إلى مياه ضحلة في خليج فيسمار، وبقي لأيام في عمق لا يتجاوز مترين إلى ثلاثة أمتار، وسط تحذيرات من خبراء ألمان بأن التوقعات «ليست جيدة» بسبب إرهاقه الواضح وتراجع معدل تنفسه.
لماذا توجد مخاوف من نفوقه؟
- خبراء أحياء بحرية من غرينبيس ومتاحف المحيطات أشاروا إلى أن «تيمي» يبدو ضعيفًا وتحت ضغط شديد، مع وجود تهيّجات على جلده ومعدات صيد أو حبال عالقة قرب فمه، ما يزيد خطر العدوى والإصابات.
- تكرار جنوحه إلى المياه الضحلة وعدم اعتياد الحيتان الأحداب على بحر البلطيق (موطنها الطبيعي في المحيط الأطلسي) يعززان مخاوف أن يكون ضائعًا أو تأثر بالضوضاء تحت الماء أو تغيرات في مسارات الأسماك.
محاولات الإنقاذ والتطور الأخير
Advertisement
- فرق الإنقاذ شقت قناة في الرمال باستخدام حفارة عائمة، ونجحت في تحريره أكثر من مرة، ثم أكدت السلطات أنه وصل لفترة وجيزة إلى مياه أعمق في خليج لوبيك، قبل أن يُرصد مجددًا في منطقة فيسمار.
- آخر التحديثات تفيد بأن «تيمي» تمكّن من تحرير نفسه مرة أخرى، وأنه شوهد في مياه أعمق نسبيًا، مع أمل أن يتجه نحو بحر الشمال والمحيط المفتوح، بينما تُبقي السلطات ومنظمات حماية البيئة الحوت تحت المراقبة من مسافة آمنة وتطلب من القوارب والمواطنين الابتعاد عنه.
دلالة الحادثة في ألمانيا
- قصة «تيمي» أصبحت قضية رأي عام تشغل وسائل الإعلام الألمانية، حتى أنها وُصفت بأنها صرفت انتباه الناس مؤقتًا عن أخبار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، مع موجة تعاطف واسعة على الشبكات الاجتماعية.
- الحادثة أعادت النقاش حول تأثير النشاط البشري (الضوضاء، حركة السفن، معدات الصيد) على الثدييات البحرية، وأهمية وجود بروتوكولات إنقاذ متقدمة لحالات جنوح الحيتان في البحار المغلقة وشبه المغلقة مثل البلطيق.




