يتناول المسلسل السوري الجديد «الخروج إلى البئر» أهوال سجن صيدنايا عبر مقاربة درامية واقعية تستند إلى شهادات ووثائق حقيقية عن تجربة الاعتقال السياسي في سوريا خلال حقبة نظام بشار الأسد، مركّزًا على ما يصفه صنّاع العمل بأنه أحد أكثر السجون رهبة في البلاد.
الفكرة والمحور الدرامي
يدور المسلسل حول معاناة المعتقلين في سجن صيدنايا، من خلال تتبّع قصة سجين أو أكثر عاشوا التعذيب الجسدي والضغط النفسي والعزلة لسنوات، قبل أن يخرجوا ويحاولوا إعادة بناء حياتهم في الخارج وهم محمّلون بذكريات السجن الثقيلة. يركز العمل على التحولات النفسية التي تصيب المعتقلين، من فقدان الإحساس بالزمن إلى تأثير الصدمة على علاقتهم بأسرهم والمجتمع بعد الإفراج عنهم، في محاولة لرصد الامتداد الطويل لآثار السجن خارج أسواره.

الإنتاج وصنّاع العمل
المسلسل من تأليف الكاتب السوري سامر رضوان، الذي عُرف سابقًا بأعمال سياسية ناقدة تناولت بنية السلطة والأجهزة الأمنية في سوريا، ومن إخراج محمد لطفي، وإنتاج شركة «ميتافورا» بالتعاون مع قناة «الثانية». يشارك في بطولة العمل عدد من نجوم الدراما السورية والعربية، من بينهم جمال سليمان، عبد الحكيم قطيفان، كارمن لبّس، نانسي خوري، خالد شباط، ومصطفى سعد الدين، في توليفة تمثيلية تهدف إلى تقديم معالجة إنسانية مكثفة لموضوع السجن والاعتقال.
زمن العرض والمنصات
«الخروج إلى البئر» مُعدّ للعرض ضمن سباق دراما رمضان 2026، حيث أعلنت قنوات من بينها «تلفزيون الثانية» ومنصات رقمية مثل «العربي بلس» عن بثه حصريًا أو بالتزامن خلال الشهر الكريم. ويأتي إدراج العمل في برمجة رمضان بوصفه دراما تشويقية سياسية، تراهن على المزج بين الطابع البوليسي التشويقي والبعد التوثيقي المستند إلى شهادات حقيقية من معتقلين سابقين.
الخلفية والسياق
يُقدَّم المسلسل في سياق موجة أعمال سورية وعربية تحاول مقاربة واقع السجون والاعتقال السياسي، إلا أن تطرقه المباشر إلى سجن صيدنايا يمنحه حساسية خاصة نظرًا لرمزية هذا السجن في تقارير المنظمات الحقوقية وشهادات الناجين. يوضح القائمون على العمل في تصريحات إعلامية أن الهدف هو إضاءة الجانب الإنساني لمعاناة المعتقلين وعائلاتهم، بعيدًا عن الخطاب الشعاراتي، من خلال قصص فردية مركّزة تُظهر كيف يغيّر الاعتقال هوية الإنسان ومسار حياته بالكامل.




