أعلنت موسكو الشروط الروسية لتسوية الحرب في أوكرانيا، متمسكة بخروج كييف من مشروع الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، والاعتراف بالأراضي التي ضمّتها روسيا، وفقا لوكالة رويترز.
موسكو تحدد ملامح الحل النهائي
قال دبلوماسي روسي رفيع المستوى إن الكرملين يشترط تقديم تعهّد خطّي من الغرب بعدم توسيع الناتو شرقاً. يشمل هذا التعهّد استبعاد أوكرانيا ودول سوفييتية سابقة من الحلف العسكري الغربي.
تفاصيل الشروط الروسية لتسوية الحرب
تطالب موسكو باعتراف رسمي بضمّ دونيتسك ولوهانسك، بالإضافة إلى مناطق زابوريجيا وخيرسون، وشبه جزيرة القرم، وفق الحدود الإدارية لما قبل عام 2014، كما تصر روسيا على التزام أوكرانيا بالحياد التام. يشمل ذلك عدم الانضمام إلى أي تحالفات عسكرية مستقبلية، وعدم السماح بوجود قواعد أو قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية.
تضمّنت الشروط أيضاً مطالب بإلغاء بعض العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، والنظر في تحرير الأصول السيادية الروسية المجمدة في الخارج.
البُعد الثقافي والسياسي في الشروط
أوضح بيان لوزارة الخارجية الروسية ضرورة الاعتراف باللغة الروسية كلغة رسمية في أوكرانيا، إلى جانب اللغة الأوكرانية. واعتبر البيان حماية المتحدثين بالروسية بنداً أساسياً في أي اتفاق نهائي.
أضاف البيان أنّ الاتفاق يجب أن يتضمّن حظراً على ما وصفه بـ”تمجيد النازية” والأنشطة المناهضة للروس داخل أوكرانيا، معتبراً أن هذه القضايا تمسّ الأمن القومي الروسي.
رد كييف على الشروط الروسية لتسوية الحرب
رفضت الحكومة الأوكرانية هذه الشروط، ووصفتها بانتهاك واضح لسيادتها. واعتبر مسؤول في الرئاسة الأوكرانية أنّ موسكو تحاول فرض “فيتو سياسي” على حق أوكرانيا في اختيار تحالفاتها، أكّد المتحدث باسم الرئاسة أنّ كييف لن تتراجع عن سعيها للانضمام إلى الناتو، مشيراً إلى أنّ الضمانات الغربية أقوى من أي التزام روسي.
انعكاسات محتملة للشروط الروسية لتسوية الحرب
يعكس الموقف الروسي رغبة في إنهاء الحرب بشروط تراها موسكو حيوية لأمنها القومي. في المقابل، تتمسّك أوكرانيا بالسيادة الكاملة وحق تقرير المصير، ما يضع التسوية في مسار معقّد.




