أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، مساء الأحد، أن حملة الاعتقالات التي طالت 47 متهماً من نواب ومسؤولين بتهم فساد لن تتوقف عند هذا الحد، واصفاً إياها بأنها “مرحلة أولى” في مسار أطول.
“ما جرى من صولة ضد الفساد هي مرحلة أولى، وستستمر الحكومة في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام”، قال الزيدي في اجتماع حكومي، مضيفاً أن “الوضع بات من غير الممكن السكوت عنه”. وأصدر توجيهاً بتكليف الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات تتعلق بأداء الوزارات لكشف حالات الفساد أو التقصير.
سبق الاعتقالاتِ إغلاقُ قوات الأمن جميع مداخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة، ونفّذت مداهمات داخل المجمع الذي يضم مؤسسات حكومية ومقار سفارات أجنبية. وأفاد تقرير صادر عن جهاز أمني، حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس، بأن بين المعتقلين 13 عضواً في البرلمان العراقي.
وكشفت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” أن الاعتقالات استندت إلى اعترافات أدلى بها نائب وزير النفط السابق عدنان الجميلي، الذي كان قد اعتُقل الشهر الماضي، وشملت أسماء نواب رُفعت عنهم الحصانة ومسؤولين ورد ذكرهم في تلك الاعترافات.
لافت في الملف السياسي أن بعض المعتقلين ينتمون إلى الكتلة البرلمانية لرئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، الذي تنحّى عن المنافسة وسط جمود داخل الإطار التنسيقي الشيعي حول اختيار رئيس للحكومة. وقد حلّ الزيدي — رجل الأعمال الذي برز كمرشح توافقي حظي بمباركة أمريكية — محلّ السوداني في رئاسة الوزراء.




