جددت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” التزامها بخطة تقليص المهمة العسكرية في العراق، والتي جرى الاتفاق عليها مع بغداد في سبتمبر 2024، حيث تأتي هذه الخطوة نتيجة نجاح التحالف الدولي في محاربة تنظيم “داعش”. وتشير الخطة إلى إنهاء المهام القتالية والتحول إلى تنسيق أمن واستشاري مع الحكومة العراقية.
مراحل الانسحاب من العراق
تم تحديد نهاية سبتمبر 2025 لإنهاء المرحلة الأولى من الانسحاب من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، على أن يستكمل الانسحاب الكامل من قاعدة حرير في أربيل بحلول سبتمبر 2026. بينما تظل قوات أمريكية بأعداد قليلة في أربيل لدعم العمليات في العراق وسوريا مع استمرار التحالف الدولي ضد داعش.
دور التحالف الدولي
تأسس التحالف الدولي عام 2014 بمشاركة أكثر من 80 دولة لمحاربة داعش. مع انحسار التنظيم، تراجعت مشاركة العديد من الدول، وبقيت القوات الأمريكية العمود الفقري للتحالف بعدد يقدر بنحو 2500 جندي. تنتقل القوات حالياً من قواعد مركزية إلى قواعد إقليمية، مع تقليص طبيعة مهامها.
التعاون المستقبلي بين العراق والولايات المتحدة
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني التزام العراق والشراكة مع الولايات المتحدة في تعزيز الأمن والاستقرار. وجرى التأكيد على أهمية استمرار الحوار والتعاون الأمني الثنائي ودعم القدرات العراقية في مكافحة الإرهاب.
الأثر السياسي والأمني في المنطقة
إعادة انتشار القوات الأمريكية تسعى إلى إعادة رسم خارطة الوجود العسكري الأمريكي في العراق، مع الحفاظ على عناصر ردع للإرهاب. مع ذلك، يبقى هذا الانسحاب ضمن إطار الشراكة الأمنية والاستشارية التي تستهدف دعم المؤسسات العراقية ورفع قدراتها الأمنية بشكل مستقل.
هذه الخطوات تعكس استراتيجية أمريكية في خفض مستوى التواجد العسكري المباشر في العراق مع ضمان استمرار دور داعم للتحالف الدولي والاستقرار في المنطقة




