ظاهرة شراء وبيع بطاقات الناخبين في العراق تزداد قبيل الانتخابات

شراء بطاقات الناخبين بالعراق يتصاعد مع اقتراب الانتخابات، وسط تحذيرات من تهديد النزاهة واعتقالات ومطالب بإصلاحات عاجلة.

فريق التحرير
بدء الحملة الانتخابية في العراق

ملخص المقال

إنتاج AI

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية العراقية في نوفمبر 2025، تتزايد عمليات شراء وبيع بطاقات الناخبين، مما يعكس هشاشة العملية الانتخابية. وقد ارتفعت أسعار البطاقات، وتتخذ السلطات إجراءات لمكافحة هذه الظاهرة التي تهدد نزاهة الانتخابات.

النقاط الأساسية

  • تتزايد عمليات بيع وشراء بطاقات الناخبين في العراق قبل انتخابات 2025.
  • أسعار البطاقات الانتخابية ارتفعت بشكل كبير، وتتراوح بين 150 إلى 500 دولار.
  • السلطات تتخذ إجراءات قانونية لمكافحة الظاهرة وضمان نزاهة الانتخابات.

تتواصل ظاهرة شراء وبيع بطاقات الناخبين في العراق بشكل مكثف مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 11 نوفمبر 2025. وتعكس هذه الظاهرة هشاشة المنظومة الانتخابية وتهدد مبدأ التنافس الشريف بين المرشحين، رغم توجيهات وعقوبات مفوضية الانتخابات العراقية.

ارتفاع أسعار البطاقات الانتخابية

وفقاً لمصادر سياسية، ارتفع سعر البطاقة الانتخابية الواحدة من حوالي 150 دولارًا إلى 500 دولار في الأيام الأخيرة، حيث يدفع بعض المرشحين هذه المبالغ لضمان الفوز، فيما يحصل آخرون عليها مجاناً بضغط ونفوذ في مؤسسات حكومية وأهلية. وتقدر ملايين الدولارات تنفقها الأحزاب للحصول على هذه البطاقات التي تتحوّل إلى أصوات يوم الاقتراع.

رد فعل السلطات والمراقبين

طالب عدد من أعضاء البرلمان العراقي هيئة النزاهة باتخاذ إجراءات صارمة لمنع شراء وبيع البطاقات الانتخابية، مؤكدين أنها تمثل انتهاكاً صريحاً للنزاهة الانتخابية وتستوجب تحركًا عاجلاً للحفاظ على إرادة الناخبين وضمان شفافية الانتخابات. وذكرت تقارير أمنية اعتقال 46 شخصًا متهمين ببيع وشراء البطاقات وضبط 1841 بطاقة بحوزتهم في محافظات مختلفة.

الإجراءات القانونية والعقوبات

Advertisement

يمنع القانون العراقي صراحة بيع وشراء بطاقات الناخبين، التي تتيح للناخب الإدلاء بصوته. وتعلن مفوضية الانتخابات فرض غرامات واستبعاد المرشحين المتورطين في هذه الممارسات، مع فرق رصد تتعاون مع الجهات الأمنية للحيلولة دون استمرار الظاهرة.

استغلال النفوذ وسيطرة الأحزاب

يشرح الباحث عبد الله الركابي أن الأحزاب تستغل موظفيها والعاملين في دوائر الحكومية والشركات والجامعات التي تملكها لكسب بطاقات ناخب والمساهمة في شراء الأصوات، وهذا يحدث على حساب الفقراء والمواطنين العاديين الذين يُجبرون على الامتثال لهذه الضغوط.

الأثر على العملية الديمقراطية

غياب البرامج الانتخابية وتوفر المال الفاسد يشجع بعض المرشحين على تبني طرق غير قانونية للحصول على الأصوات، مما يهدد نزاهة الانتخابات ويزيد من مقاطعة الناخبين. ويرى مراقبون أن الانتخابات العراقية ما تزال تواجه تحديات كبيرة على صعيد النضوج الديمقراطي وتحتاج إلى مزيد من الإصلاحات لضمان نزاهتها.

بيانات الناخبين والتقنيات الأمنية

Advertisement

سجلت مفوضية الانتخابات تحديث بيانات أكثر من 21 مليون ناخب باستخدام البايومترية (بصمة العين والصورة الشخصية)، ما يساعد في تقليل عمليات التزوير. وتعمل على تسليم البطاقات مع فرق جوالة في جميع المحافظات، مع توفر تقنيات تعطل البطاقة تلقائياً بعد الإدلاء بالصوت.

مع اقتراب الانتخابات، تستمر هذه الظاهرة المؤثرة على المشهد السياسي العراقي، وسط تحذيرات من تفاقمها ما لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة لضمان نزاهة الانتخابات وإرادة الناخبين الحقيقيينالعراق، حيث يحق لأكثر من 25 مليون ناخب المشاركة في منافسات أكثر من 300 حزب وكيان سياسي