لقي ما لا يقل عن 17 شخصاً حتفهم اليوم الأربعاء في حادث مروري مروع على طريق جبلي خطر بمحافظة أبين جنوب اليمن. ووقع الحادث فجراً في منطقة العرقوب الجبلية بمديرية شقرة إثر انقلاب حافلة نقل جماعي واصطدامها بسيارة أخرى
وقال نائب رئيس هيئة النقل البري الحكومية سند بن ذيبان إن حافلة تابعة لشركة “الحجاز للسفريات السعودية” كانت تقل عشرات المسافرين العائدين من أداء العمرة بالسعودية. اصطدمت الحافلة بسيارة أخرى مما أدى إلى وفاة 14 راكباً في الحافلة وثلاثة أشخاص في السيارة الأخرى.
الحافلة كانت تحمل 35 مسافراً إضافة إلى السائق ومساعده
وأشارت التقارير إلى أن الحافلة كانت تحمل 35 مسافراً إضافة إلى السائق ومساعده. حيث فقد السائق البالغ من العمر 45 عاماً السيطرة على المركبة أثناء النزول من المرتفعات الجبلية.
وتسبب الضغط المفاجئ على الفرامل أثناء النزول الحاد في اشتعال النيران بالمركبة. واحترقت الحافلة والسيارة بالكامل مما أدى إلى تفحم معظم الجثث. ونجا خمسة ركاب فقط بعد تمكنهم من كسر النوافذ والقفز من الحافلة وسط ألسنة اللهب.
أسباب الحادثة والخسائر المادية
وعزت المصادر أسباب الحادثة إلى السرعة الزائدة وعطل في مكابح المركبتين. وأدى ذلك إلى فقدان السائقين السيطرة وتسبب في اصطدام مباشر بينهما.
وأشار تقرير فريق الحوادث إلى أن اصطدام الحافلة بسيارة الفوكسي نتجت عنه أضرار مادية قُدرت بنحو 400 ألف ريال يمني. كما قُدرت الخسائر المادية للحافلة بنحو 300 ألف ريال سعودي نتيجة احتراقها بالكامل.
الاستجابة الرسمية والإسعافات
وأرسلت فرق الإسعاف إلى المنطقة لتقديم الرعاية للمصابين السبعة، كما أصيب سبعة آخرون بحسب البيانات الرسمية ونُقلوا إلى المستشفيات.
وتمكنت الفرق الميدانية من انتشال جثامين 17 شخصاً متفحمة من موقع الحادث. كما هرعت سيارات الإطفاء لإخماد الحريق وسيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفيات زنجبار وخنفر.
وقد وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الحكومة والسلطات المحلية بتقديم الرعاية الكاملة لمصابي الحادث. وشدد على أهمية إجراء الصيانة الدورية للطرق العامة وتعزيز عوامل السلامة المرورية.
كما وجّه وزير النقل الدكتور عبدالسلام حميد بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث. وأكد على ضرورة التحقق من الالتزام باشتراطات السلامة الفنية والتشغيلية.




