باكستان تعلن القضاء على 274 جنديا أفغانيا

عملية “غضب للحق” تستهدف 22 موقعاً عسكرياً داخل أفغانستان وتدمر معدات.

فريق التحرير
باكستان تعلن القضاء على 274 جنديا أفغانيا

ملخص المقال

إنتاج AI

أعلن الجيش الباكستاني عن مقتل 274 من عناصر طالبان وإصابة أكثر من 400 في اشتباكات على الحدود مع أفغانستان، رداً على هجمات أفغانية. اعترفت باكستان بمقتل 12 جندياً. تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد حاد واتهامات متبادلة بانتهاك السيادة واستخدام الأراضي لشن هجمات.

النقاط الأساسية

  • الجيش الباكستاني يقضي على 274 من القوات الأفغانية في اشتباكات حدودية.
  • عملية "غضب للحق" تستهدف 22 موقعاً عسكرياً داخل أفغانستان وتدمر معدات.
  • تصعيد حاد بين البلدين يتضمن اتهامات متبادلة بانتهاك السيادة واستخدام الأراضي.

أعلن الجيش الباكستاني أنه قضى على 274 من عناصر القوات الأفغانية (مقاتلين وعسكريين في صفوف حركة طالبان الحاكمة) وأصاب أكثر من 400 آخرين في موجة اشتباكات وغارات ليلية مكثفة على طول الحدود بين البلدين، في حصيلة دموية تعكس مستوى التصعيد غير المسبوق بين إسلام آباد وكابول.

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء أحمد شريف تشودري، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة في مدينة روالبندي، إن القوات الباكستانية نفذت ضمن عملية عسكرية أُطلق عليها اسم «غضب للحق» سلسلة ضربات جوية ومدفعية وهجمات برية «منسَّقة» استهدفت 22 موقعاً عسكرياً داخل الأراضي الأفغانية، ما أسفر – بحسب تقديره – عن مقتل 274 من «عناصر نظام طالبان» وإصابة أكثر من 400 آخرين. وأوضح المتحدث أن الضربات ركزت على مقرات في كابول وقندهار وبكتيا، بالإضافة إلى مواقع حدودية، وأنها استهدفت قيادات ميدانية ومخازن ذخيرة ومراكز قيادة وسيطرة، مشدداً على أن العمليات جرت «مع الحرص على تجنّب استهداف المدنيين» وفق وصفه. واعترفت إسلام آباد في المقابل بمقتل 12 من جنودها وإصابة 27 آخرين، إلى جانب فقدان جندي واحد خلال الاشتباكات عبر الحدود التي اندلعت منذ مساء الخميس.

ذكر المتحدث العسكري الباكستاني أن قواته دمرت – وفق البيانات الأولية – 83 مركزاً حدودياً أفغانياً واستولت على 17 مركزاً آخر، إضافة إلى تدمير نحو 115 دبابة ومركبة مدرعة ومدفعية تابعة للقوات الأفغانية، في حصيلة لم يتسنّ التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن. وأشار إلى أن القوات الأفغانية شنّت، قبل هذه الضربات، هجمات و«مداهمات مادية» على 53 موقعاً في 15 قطاعاً على طول خط الحدود، ما دفع الجيش الباكستاني – بحسب روايته – إلى الرد «دفاعاً عن النفس» وتوسيع نطاق العملية العسكرية.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام عن وزارة الدفاع الأفغانية ومسؤولين عسكريين في كابول قولهم إن الجانب الباكستاني مني بخسائر «كبيرة» في الأرواح والمواقع خلال الأيام الماضية، إذ تحدثت كابول عن مقتل 55 جندياً باكستانياً والاستيلاء على عدد من المواقع الحدودية، وهي أرقام تنفيها إسلام آباد وتصفها بالمبالغ فيها. وتؤكد تقارير دولية أن صعوبة الوصول الميداني إلى مناطق الاشتباكات، وغياب مراقبة مستقلة، تجعل من العسير التحقق من الأرقام التي يعلنها كل طرف حول خسائر الطرف الآخر.

سياق التصعيد

تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد حاد بدأ عندما أعلنت كابول تنفيذ ضربات على مواقع داخل باكستان، قالت إنها رد على غارات جوية باكستانية سابقة استهدفت ما تصفه إسلام آباد بمعسكرات لجماعات مسلحة داخل أفغانستان. وتتهم باكستان حكومة طالبان بالسماح لمسلحين، من بينهم عناصر من حركة طالبان باكستان وتنظيمات أخرى، باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضدها، فيما ترد كابول باتهام الجيش الباكستاني بانتهاك سيادتها عبر الغارات والتوغلات الحدودية.

Advertisement