تمديد وقف إطلاق النار بين باكستان وأفغانستان قبيل محادثات الدوحة

باكستان وأفغانستان تمددان وقف إطلاق النار لحين انتهاء محادثات الدوحة، وسط تصعيد حدودي ووساطة قطرية وسعودية لتهدئة التوتر.

فريق التحرير
مقاتلون يتفقدون موقعاً مدمّراً بسيارة محطمة وركام من الحجارة

ملخص المقال

إنتاج AI

وافقت باكستان وأفغانستان على تمديد وقف إطلاق النار بينهما حتى اختتام المحادثات في الدوحة، بهدف تهدئة التوتر المتصاعد على الحدود، بعد اشتباكات عنيفة وتبادل اتهامات بإيواء مسلحين وشن غارات جوية.

النقاط الأساسية

  • وافقت باكستان وأفغانستان على تمديد وقف إطلاق النار بينهما حتى انتهاء محادثات الدوحة.
  • اندلعت اشتباكات عنيفة بين الدولتين الجارتين بعد اتهامات متبادلة بشن هجمات وغارات جوية.
  • تهدف محادثات الدوحة إلى خفض التصعيد والتعاون المستقبلي، بوساطة قطرية وسعودية.

وافقت باكستان وأفغانستان، اليوم الجمعة على تمديد وقف إطلاق النار بينهما حتى اختتام المحادثات المقررة في العاصمة القطرية الدوحة، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر المتصاعد على الحدود بين البلدين.​

وقال ثلاثة مسؤولين أمنيين باكستانيين ومصدر من حركة طالبان الأفغانية لوكالة رويترز إن الطرفين اتفقا على تمديد الهدنة التي كانت مقررة لمدة 48 ساعة فقط.

ووصل وفد باكستاني بالفعل إلى الدوحة، فيما كان من المتوقع أن يصل الوفد الأفغاني إلى العاصمة القطرية يوم السبت 18 أكتوبر.​

اتهامات متبادلة بين باكستان وأفغانستان وصلت لاشتباكات

اندلعت الاشتباكات العنيفة بين الجارتين يوم السبت 11 أكتوبر، عقب اتهام حكومة طالبان الأفغانية لباكستان بشن غارات جوية على العاصمة كابل ومناطق أخرى داخل الأراضي الأفغانية.

وردت القوات الأفغانية بهجوم واسع النطاق على المواقع الحدودية الباكستانية، ما أدى إلى اندلاع أعنف مواجهات بين البلدين منذ سنوات.​

Advertisement

وأدت الاشتباكات إلى سقوط عشرات القتلى والمئات من الجرحى على جانبي الحدود، حيث أحصت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان مقتل 37 مدنياً وإصابة 425 آخرين على الجانب الأفغاني خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر محلية بأن منطقة سبين بولدك في ولاية قندهار شهدت أشد القصف، حيث قُتل 40 مدنياً وأُصيب 170 آخرون وفق مسؤولين أفغان.​

الدولتان توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة

توصل الطرفان يوم الأربعاء 15 أكتوبر إلى اتفاق على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 48 ساعة، وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية بأن الهدنة جاءت “بناءً على طلب حركة طالبان”، مضيفة أن الجانبين “سيبذلان جهوداً صادقة لإيجاد حل إيجابي لهذه القضية من خلال حوار بنّاء”.​

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن وقف إطلاق النار جاء “بناءً على طلب وإصرار الجانب الباكستاني”، مؤكداً أن الحكومة الأفغانية وجّهت جميع قواتها لاحترام الهدنة وعدم خرقها.​

الوساطات الإقليمية ومحادثات الدوحة

Advertisement

نجحت الوساطة القطرية والسعودية في تهدئة التصعيد بين البلدين، حيث أعربت دولة قطر عن قلقها من التوترات الحدودية ودعت الطرفين إلى إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية، كما أشادت قطر بدور باكستان البناء في تعزيز السلام والأمن الإقليميين.​​

ومن المتوقع أن يرأس وزير الدفاع الأفغاني الملا محمد يعقوب مجاهد الوفد الأفغاني إلى الدوحة، فيما سيضم الوفد الباكستاني عدد من المسؤولين الكبار في الأمن والمخابرات.

وتهدف المحادثات إلى دراسة آليات خفض التصعيد والتعاون المستقبلي بين الجانبين.​

جذور الخلاف والاتهامات باكستان وأفغانستان

تتهم باكستان حكومة طالبان في أفغانستان بإيواء مقاتلي حركة “تحريك طالبان باكستان” (TTP) وجيش تحرير بلوشستان، وتوفير ملاذات آمنة لهم لشن هجمات داخل الأراضي الباكستانية.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن “الإرهابيين يتمتعون بحرية كاملة في أفغانستان”، مشدداً على أن “صبر باكستان قد نفد بعد سلسلة من الهجمات الدموية”.​

Advertisement

في المقابل، تنفي حكومة طالبان الأفغانية هذه الاتهامات بشدة، مؤكدة التزامها باتفاق فبراير 2020 مع الولايات المتحدة بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية كملاذ للإرهاب.

وتتهم كابل باكستان بانتهاك السيادة الأفغانية من خلال الضربات الجوية، مشيرة إلى أن باكستان يجب أن “تسيطر على مشكلة الجماعات المسلحة داخل حدودها”.​