بلومبرغ: الإمارات تسعى لتصفير اعتمادها على مضيق هرمز

توسعة موانئ الساحل الشرقي وبناء خطوط أنابيب جديدة في صلب الخطة، والوزير الزيودي: لن نوقف المسار بغضّ النظر عن فتح المضيق

فريق التحرير
بلومبرغ: الإمارات تسعى لتصفير اعتمادها على مضيق هرمز

قبل أن يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل، رسمت الإمارات مسارها بعيداً عنه.

قال وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي لـ بلومبرغ إن الدولة تمضي نحو “صفر اعتماد على هرمز، وذلك بصرف النظر عن وضعه، مفتوحاً كان أم لا”، مؤكداً أن الخطة الجديدة ماضية حتى بعد إعادة فتح المضيق.

محور هذه الخطة هو توسعة كبرى لموانئ الساحل الشرقي — دبا والفجيرة وخور فكان — التي تقع خارج نطاق المضيق على ساحل خليج عُمان، إضافةً إلى إنشاء ميناء جديد على الأقل في المنطقة ذاتها. ويُرافق ذلك استثمار في خطوط أنابيب جديدة وشبكات للسكك الحديدية والطرق، بهدف ربط هذه الموانئ بحقول النفط والغاز والمنشآت البترولية.

الإمارات أعلنت في منتصف مايو الماضي عن خط أنابيب ثانٍ لمضاعفة طاقتها التصديرية عبر ميناء الفجيرة بحلول 2027، وتدرس حالياً إنشاء خط ثالث. وتبحث أيضاً عن آليات لتأمين تصدير البتروكيماويات والغاز المسال والمنتجات الطاقوية الأخرى. لم يُحدّد الزيودي التكلفة أو الجداول الزمنية، مشيراً إلى أن المشاريع لا تزال في طور دراسات الجدوى، لكنها على الأرجح ستستلزم عشرات المليارات من الدولارات.

قبل الحرب، كان يمرّ عبر هرمز نحو خُمس النفط الخام والغاز المسال في العالم. وقد كشف إغلاقه منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتها على إيران في أواخر فبراير الماضي عن الهشاشة البنيوية لاقتصاد مبني على التجارة الحرة والملاحة المفتوحة. أطلقت إيران على الإمارات ما يقرب من 3,000 طائرة مسيّرة وصاروخ باليستي، اعترض منظومات الدفاع الجوي معظمها، غير أن بعضها ألحق أضراراً بمنشآت طاقوية وميناء الفجيرة على الساحل الشرقي.

تحتفظ الإمارات بخط أنابيب بطاقة 1.5 مليون برميل يومياً يربط حقول النفط بالفجيرة، وقد أثبت أهميته خلال هذه الفترة. كما أسهم الشحن الجوي ومنافذ التخليص في مصر والهند في تخفيف الضغط، وإن بتكاليف أعلى بكثير.

Advertisement

التحديات لا تُنكر. إعادة توجيه النفط الخام والمنتجات المكررة عبر الموانئ الشرقية قابلة للتحقق، لكن توجيه سلع كالغاز المسال والألومنيوم أصعب تقنياً. علاوةً على ذلك، يظل ميناء جبل علي — أكبر محطات الحاويات خارج آسيا — ركيزةً للاستيراد يصعب تحويلها، فنقل البضائع براً من الساحل الشرقي إلى دبي وأبوظبي ينطوي على تكاليف إضافية. يرى الزيودي أن شبكة السكك الحديدية الموسّعة ستُخفّف هذا العبء، فيما يبقى ميناء جبل علي وميناء خليفة محورَين رئيسيَّين لإعادة التوزيع.

قال الزيودي: “الاتجاه محسوم، ونُجري دراسات الجدوى الكاملة للمضي قدماً. في الأوقات العصيبة تكتشف الثغرات وتعمل على معالجتها.”