أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” أن التفاوض على “جزء كبير” من مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مع إيران بات مكتملاً، مضيفاً أن الاتفاق الناشئ سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وكتب: “يجري حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً”.
غير أن وكالة فارس الإيرانية للأنباء ردّت في وقت مبكر من الأحد، مؤكدةً أن تصريح ترامب بشأن المضيق “لا يتسق مع الواقع”، وأن أي اتفاق سيبقي على حق إيران في إدارة هذا الممر.
وبحسب ما نقله موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي، يقوم الإطار المقترح على تمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، تُفتح خلاله هرمز دون رسوم مرور، وتُستأنف صادرات النفط الإيرانية بحرية، مقابل رفع واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية وإصدار إعفاءات من العقوبات. كما تشمل المسودة التزامات من طهران بالتخلي عن السعي إلى أسلحة نووية، وتعليق تخصيب اليورانيوم، والتفاوض على إزالة مخزوناتها عالية التخصيب — وإن كانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن تفاصيل كيفية التخلص من هذه المخزونات ستُرجأ إلى جولة لاحقة.
أما الهيكل التنفيذي فثلاثي المراحل وفق مصادر رويترز: إنهاء الحرب رسمياً، ثم حل أزمة هرمز، ثم بدء مرحلة تفاوض مدتها 30 يوماً قابلة للتمديد.
باكستان تولّت الوساطة. قائد الجيش الجنرال عاصم منير غادر طهران السبت بعد محادثات مع كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. وقال الجيش الباكستاني إن المفاوضات أسفرت عن تقدم “مشجع”، فيما أشاد رئيس الوزراء شهباز شريف بترامب “لجهوده الاستثنائية في السعي لتحقيق السلام”. ومصدران باكستانيان مشاركان في المحادثات وصفا ما يجري التفاوض عليه بأنه اتفاق “شامل إلى حد ما لإنهاء الحرب”.
إيران لم تُغلق الباب، لكنها لم تفتحه بالكامل. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي: “شهد هذا الأسبوع انخفاضاً في حدة الخلافات، لكن لا تزال هناك قضايا تحتاج إلى مناقشة عبر الوسطاء. علينا أن ننتظر لنرى كيف ستنتهي الأمور خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة”. وأكد أن إنهاء التهديد بهجمات أمريكية جديدة ووقف الصراع في لبنان يمثّلان الأولوية القصوى لطهران، فضلاً عن رفع الحصار ومطالبتها بالإشراف على هرمز.
في المقابل، حذّر قاليباف من أن القوات الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال الهدنة، وأن العواقب ستكون “أقوى وأكثر مرارة” إذا استُؤنفت الحرب. وأجرى ترامب السبت اتصالات مع قادة السعودية وقطر والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان، وأشار أكسيوس إلى أن هؤلاء حثّوه على القبول بالإطار الناشئ.
مضيق هرمز مغلق أمام معظم السفن منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير، ما أربك أسواق الطاقة العالمية وأثّر على معدلات تأييد ترامب داخلياً. إذا قبلت واشنطن المذكرة، قد تُستأنف المحادثات بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى يوم الجمعة.




