أعلنت طهران الخميس أنها تدرس وجهات النظر الأمريكية الأخيرة الرامية إلى إنهاء الحرب، بينما حدّد ترامب سقفاً زمنياً ضبابياً لانتظار ما وصفه بـ”الردود الصحيحة”، محذراً من أن الأمور “ستتحرك بسرعة كبيرة” في حال غيابها.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلها موقع نور نيوز الرسمي: “تلقينا وجهات نظر الولايات المتحدة ونعكف على دراستها”. وأشار إلى أن باكستان، التي استضافت محادثات السلام الشهر الماضي، تواصل دورها وسيطاً بين البلدين، وقد زار وزير داخليتها طهران الأربعاء.
في المقابل، قال ترامب من قاعدة آندروز المشتركة: “إذا لم نحصل على الردود الصحيحة، فإن الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة. نحن جميعا مستعدون للتحرك”. وحين سُئل عن المهلة الزمنية، أجاب: “ربما تكون بضعة أيام”. وكان قد صرّح الأربعاء: “نحن في المراحل النهائية مع إيران. إما أن نبرم اتفاقا أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلا”.
لم تُحرز المحادثات تقدماً يُذكر منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل، في حين يتعرض ترامب لضغوط داخلية متصاعدة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إذ تراجعت نسبة تأييده إلى قرب أدنى مستوياتها منذ عودته إلى البيت الأبيض جراء ارتفاع أسعار الوقود.
على صعيد مضيق هرمز، نشرت إيران الأربعاء خريطة تُحدد “منطقة بحرية خاضعة للسيطرة”، واشترطت الحصول على تصريح مسبق لعبور السفن عبره، مع احتمال فرض رسوم — وهو ما رفضته واشنطن. وعبرت المضيق الأربعاء ناقلتان صينيتان عملاقتان تحملان نحو 4 ملايين برميل من النفط، فيما أفادت سيول بأن ناقلة كورية جنوبية محملة بمليوني برميل تعبر المضيق بالتنسيق مع طهران.
وأشارت شركة لويدز ليست لرصد حركة الملاحة إلى أن 54 سفينة على الأقل عبرت المضيق الأسبوع الماضي، ضعف العدد المسجل قبلها. غير أن إيران قالت إن 26 سفينة عبرت خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وهو رقم ضئيل مقارنة بمعدل 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل الحرب.
في موقف مغاير، حذّر الحرس الثوري الإيراني من استئناف العمليات العسكرية، مؤكداً في بيان أن “الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد إلى مناطق أبعد” إن تكرر “العدوان”. وقدّمت إيران مقترحاً جديداً هذا الأسبوع، إلا أن بنوده المُعلنة تتضمن السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة — شروط رفضها ترامب سابقاً.




