ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة ثانية كانت متوقعة من الهجمات على فنزويلا، رابطًا هذا القرار بتعاون كاراكاس مع واشنطن وخطوات تهدئة أبرزها الإفراج عن سجناء سياسيين، مع الإبقاء على القوات الأمريكية في وضع استعداد قرب السواحل الفنزويلية.
خلفية التصعيد العسكري
- نفذت الولايات المتحدة مطلع يناير 2026 عملية عسكرية في كراكاس استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الأراضي الأمريكية.
- أشارت تحليلات بحثية إلى أن العملية جاءت في إطار استراتيجية الأمن القومي الأمريكي المعلنة أواخر 2025، التي تؤكد على تعزيز النفوذ في أمريكا اللاتينية وحماية مصادر الطاقة في دول مثل فنزويلا ذات الاحتياطيات النفطية الضخمة.
مضمون إعلان ترامب
- في منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب إن فنزويلا بدأت إطلاق سراح “أعداد كبيرة من السجناء السياسيين” واعتبر ذلك إشارة إلى السعي نحو السلام وخطوة “ذكية وبالغة الأهمية”.
- أوضح أنه “بسبب هذا التعاون” قرر إلغاء الموجة الثانية من الهجمات التي كانت متوقعة، مرجحًا أن تكون غير ضرورية إذا استمر مسار خفض التصعيد من جانب كاراكاس.
الملف السياسي وحقوق الإنسان
- الإفراج عن المعارضين والسجناء السياسيين جاء بعد أيام من العملية التي أطاحت بحكم مادورو، في سياق ضغوط أمريكية طالت النظام بسبب اتهامات واسعة بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان وتسييس القضاء.
- ترى دوائر بحثية أن واشنطن توظف ورقة المعتقلين السياسيين كمعيار أساسي لقياس جدية السلطات الفنزويلية في الانفتاح السياسي والالتزام بمسار تفاوضي داخلي وخارجي.
البعد الاقتصادي والطاقة
- ترامب ربط صراحة بين التهدئة العسكرية وبين التعاون في “إعادة بناء البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز”، متحدثًا عن خطط لاستثمارات كبيرة من جانب شركات الطاقة الأمريكية في فنزويلا.
- تحظى فنزويلا بأكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، ما يجعل أي تفاهم أمريكي معها مؤثرًا في أسواق الطاقة العالمية وفي إعادة رسم خريطة النفوذ الاقتصادي في أمريكا اللاتينية.
الوضع الميداني والعسكري
- رغم إلغاء الهجوم الثاني، أكد ترامب أن السفن والقوات العسكرية الأمريكية ستبقى في مواقعها المحيطة بفنزويلا لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، في رسالة مفادها أن خيار القوة ما زال قائمًا إذا تراجع التعاون أو توقفت خطوات الإفراج عن السجناء.
- تشير التصريحات الأمريكية إلى أن أي خطوات لاحقة ستخضع لتقييم مستمر لسلوك السلطات الفنزويلية، خصوصًا في ملفات المعتقلين السياسيين، والاستقرار الداخلي، والتعاون في الطاقة ومكافحة الجريمة المنظمة.




