أثار المستشار السعودي ورئيس الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ جدلاً واسعاً بعد تصريح نادر كشف فيه عن حزنه من طريقة تعامل بعض المصريين معه. وقال آل الشيخ إنه يشعر بالحزن عندما يعتبره البعض «ماكينة فلوس ومبفهمش»، مؤكداً أن هذا الوصف يجرح مشاعره الإنسانية.
في مقطع فيديو قصير له نشر على منصة إنستغرام، عبّر آل الشيخ عن موقفه قائلاً: «أكون حزيناً عندما يتعامل معي المصريون كماكينة فلوس ومبفهمش. أنا لست شوالاً من النقود»، وأضاف أنه يحرص على بناء علاقات مع الأشقاء في مصر ترتكز على الاحترام المتبادل والتفاهم.
تأتي تصريحات آل الشيخ في ظل مساعي الهيئة العامة للترفيه السعودية لتعزيز التعاون الثقافي والفني بين البلدين. وقد شهد موسم الرياض 2025 مشاركة واسعة للفنانين المصريين في عدد من الحفلات والعروض المسرحية. ومع ذلك، يرى البعض أن تكرار إشراك نجوم الساحة المصرية في المهرجانات السعودية بات يُفسر على أنه استغلال للنخبة الفنية المصرية دون تقدير كافٍ لمجهودهم.
أثارت كلمات آل الشيخ تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد نظر بعض النشطاء إلى التصريح على أنه دعوة لمراجعة طريقة التعاون الفني بين البلدين، والعمل على تعزيز مفهوم الشراكة الحقيقية بعيداً عن المصالح المادية الضيقة. بينما اعتبر آخرون أن هذا الموقف يعكس حساسية شخصية تجاه الشارع المصري.
في المقابل، رأى عدد من الإعلاميين أن تصريحات آل الشيخ تحمل في طياتها رسالة إلى جماهير السعودية التي تتابع الفعاليات الفنية المصرية في المملكة. وأكدوا أنّه ربما يشعر بالإحباط إذا ما اعتبره البعض مجرد ممول للنجوم دون فهم لمكانته الثقافية ودوره في دعم المشاريع الفنية.
الرد من جانب بعض الفنانين المصريين
ولم يتأخر الرد الرسمي من جانب بعض الفنانين المصريين، حيث أعادوا تغريد المقطع مع تعليقات إيجابية تعبر عن تقديرهم لدوره الكريم في استضافة المهرجانات ودعم الحركة الفنية. كما دعا بعضهم إلى تعزيز التواصل الفني والثقافي من خلال مبادرات مشتركة تتيح تبادل الخبرات بين صنّاع الفن في البلدين.
يذكر أن علاقات التعاون الفني بين السعودية ومصر شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. وشملت الاتفاقيات توقيع مذكرات تفاهم لدعم الإنتاج المسرحي وإقامة المهرجانات الفنية. كما تم إطلاق منح دراسية لأبناء الفنانين المصريين للدراسة في المعاهد الفنية السعودية. ورغم ذلك، يظل الجانب النفسي والرمزي لتلك الشراكات محور نقاش حول مدى المساواة في المعاملة والتقدير.
ختاماً، تبقى كلمات تركي آل الشيخ بمثابة تذكير بأهمية الانتباه إلى العوامل الإنسانية في علاقات التعاون بين البلدان. فبينما تعكس المشاركة الفنية المشتركة نجاحات مؤسسية، لا يمكن إغفال البعد الشخصي والعاطفي لأصحاب القرار الذين يسهمون في رسم خارطة الثقافة والترفيه في المنطقة.