شهد الكونغرس الأمريكي تصويتاً أولياً على مشروع قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران من دون الحصول على تفويض مسبق من المشرعين، في أحدث حلقات المواجهة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حول صلاحيات إعلان الحرب.
مشروع قرار تحت مظلة «صلاحيات الحرب»
التحرك يجري ضمن إطار قرارات «صلاحيات الحرب» التي يستخدمها أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ للدفع نحو إلزام الإدارة بالحصول على موافقة الكونغرس قبل توسيع العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، بما في ذلك توجيه ضربات جديدة أو إرسال مزيد من القوات. ويقود هذا المسار نواب ديمقراطيون مدعومون بعدد محدود من الجمهوريين المعارضين لتوسع الصراع، معتبرين أن الضربات الأخيرة ضد طهران نُفذت من دون تفويض تشريعي واضح.
فرص محدودة لتمرير القيود نهائياً
ورغم أهمية التصويت الأولي كرسالة سياسية، تشير التقديرات إلى أن فرص إلزام ترامب فعلياً بوقف الضربات أو منع أي هجمات جديدة تبقى محدودة، في ظل حاجة أي قرار نهائي إلى أغلبية في المجلسين وقدرة الرئيس على استخدام حق النقض (الفيتو). كما أن تجاوز الفيتو يتطلب أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ، وهو ما لم يتحقق في محاولات سابقة لتمرير قرارات مشابهة تتعلق بصلاحيات الحرب.
مع ذلك، يعكس التصويت الأولي تصاعد الضغط داخل الكونغرس لمساءلة الإدارة عن أهداف حملتها العسكرية ضد إيران وحدودها الزمنية، وإعادة تأكيد الدور الدستوري للسلطة التشريعية في قرارات السلم والحرب.




