أظهرت دراسة ضخمة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لجراحي إعتام عدسة العين وتصحيح البصر أنّ جراحة الليزر (PRK) لتصحيح قصر النظر آمنة وفعّالة لدى المراهقين الأكبر سنًا (17-18 عامًا)، بنفس كفاءة وأمان نتائج البالغين بين 19 و40 عامًا. في هذه الدراسة التي شملت أكثر من 65 ألف عين عمل عليها باحثون بين 2010 و2024، حققت 64% من عيون المراهقين رؤية كاملة (20/20)، مقابل 59% للبالغين.
عوامل الأمان والفعالية في جراحة الليزر
أفادت النتائج بأن الحاجة إلى جراحات تكميلية أو تكرار الجراحة كانت ضئيلة جدًا في كلتا المجموعتين وبمعدل أقل من 0.5%، كما لم تظهر زيادة معنوية في المضاعفات الهامة مثل اعتلال أو ضعف القرنية. وأوصى الباحثون بأن السن وحده لا ينبغي أن يكون حاجزًا أمام المراهقين المؤهلين طبياً والراغبين بإجراء العملية، طالما قصر النظر لديهم مستقر.
رؤية الخبراء والتوصيات
أكد قائد الدراسة أن حجم العينة الكبيرة يمنح الدراسة مصداقية عالية، مع ضرورة مراقبة المتابعة البعيدة الأمد لمزيد من الاطمئنان على النتائج المستقبلية. من جهته، أشار رئيس لجنة النشر في الجمعية الأوروبية إلى أهمية هذه النتائج في ظل تزايد معدلات قصر النظر بين المراهقين عالمياً.
دواعي الإجراء ونصائح عامة
- جراحة PRK مفيدة بشكل خاص لمن يملكون قرنية رقيقة أو لديهم أسباب تمنع الخضوع لعمليات تصحيح أخرى.
- يبقى العلاج بالنظارات أو العدسات خياراً أولياً للأطفال وصغار المراهقين، لكن الجراحة قد تُمثل حلاً دائماً لفئة غير صغيرة من الأكبر سنًا.
هذا التطور يعطي أملًا للمرضى المراهقين وأسرهم بإمكانية الاستفادة من تصحيح النظر بالليزر، مع نتائج طويلة الأمد ومستوى أمان مقبول جدًا




