سجّل العلماء مئات الهزات الأرضية الناجمة عن انفصال وانقلاب جبال جليدية قرب جليد ثويتس قبالة سواحل القطب الجنوبي بين 2010 و2023، مع تركيز 245 زلزالاً عند طرفه البحري المعروف بـ”جليد يوم القيامة”.
آلية الزلازل الجليدية: صدمات بحرية هائلة
تحدث الزلازل في جليد يوم القيامة عندما تنفصل جبال جليدية ضخمة عن الغطاء الجليدي، تسقط في المحيط وتنقلب، مما يولّد موجات زلزالية تنتقل مسافات بعيدة.
تميّزت بغياب الموجات عالية التردد، مما صعّب رصدها سابقاً، عبر شبكات المراقبة الزلزالية العالمية لفترة طويلة. غير أن الدراسة الحالية اعتمدت على بيانات من محطات رصد زلزالية محلية في القطب الجنوبي، ما أتاح تسجيل ظواهر لم تُرصد من قبل.
نشاط موسمي في غرينلاند
رُصدت زلازل مشابهة سابقاً في غرينلاند بنمط صيفي، لكن نشاط ثويتس لا يرتبط بدرجات الحرارة الموسمية، بل بتسارع حركة اللسان الجليدي (2018-2020) بفعل مياه المحيط الدافئة نسبياً على قاعدته.
وأظهرت النتائج أن أشد فترات النشاط الزلزالي سُجلت بين عامي 2018 و2020، بالتزامن مع تسارع حركة اللسان الجليدي باتجاه البحر، وهو ما أكدته صور الأقمار الصناعية. ويشير ذلك إلى أن العمليات المحيطية، مثل تأثير المياه الدافئة نسبيا على قاعدة الجليد، قد تكون العامل الرئيسي وراء انفصال الجبال الجليدية وحدوث الزلازل المصاحبة لها في هذه المنطقة.
تهديد عالمي: ارتفاع مستوى البحر وأبحاث مستقبلية
يشير الرصد إلى عدم استقرار ثويتس، الذي قد يرفع سطح البحر عالمياً إذا انهار، مع رصد أحداث أخرى قرب جليد باين آيلاند.
يُعدّ فهم التأثيرات المحيطية قصيرة المدى أولوية للأبحاث المستقبلية.




