سوبركار كورية بروح إيطالية
تستعد علامة جينيسيس الفاخرة، التابعة لمجموعة هيونداي الكورية، لدخول عالم السوبركار من أوسع أبوابه عبر مشروع Magma GT، الذي يُعد أول سيارة بمحرك وسطي في تاريخها وأيقونة برنامج الأداء العالي الجديد Magma. وتستند جينيسيس في هذه المغامرة إلى خبرة مصمم عمل طويلًا داخل أسوار لامبورغيني، لتلعب بوضوح على أرضٍ اعتادت أن تتصدرها أسماء مثل لامبورغيني وفيراري.
مصمم لامبورغيني خلف خطوط Magma GT
السر الأبرز في تشبيه المشروع بـ«النهج اللامبورغيني» هو أن من يقف خلف تصميم Magma GT ليس اسمًا عابرًا، بل لوك دونكرڤولكه، المصمم البلجيكي الذي شارك في رسم ملامح طرازات أيقونية مثل لامبورغيني ديابلو، مورسييلاجو، وجالاردو، قبل انتقاله إلى هيونداي وجينيسيس. هذا الإرث يظهر بوضوح في لغة تصميم Magma GT: نسب منخفضة وعريضة، خطوط حادة، فتحات تهوية عدوانية، وسقف انسيابي ينساب نحو مؤخرة قصيرة وعريضة، في توليفة بصرية تضعها مباشرة في خانة السوبركارز الإيطالية من حيث الحضور والشخصية.
تصميم هجومي وأبواب سوبركار كاملة المواصفات
النسخة الاختبارية من Magma GT، التي كُشف عنها ضمن برنامج Magma، تبدو كأنها سيارة جاهزة للطريق أكثر منها «كونسبت» بعيدًا عن الإنتاج، وهو ما تؤكده تصريحات جينيسيس بأن هذا هو «معاين قريب جدًا من النسخة النهائية». في المقدمة، تظهر هوية جينيسيس بأربعة مصابيح نحيفة مقسومة على جانبَي الشبك، لكن بأسلوب أكثر عدوانية، مع مداخل هواء ضخمة لتبريد المحرك الوسطي والمكابح. الأبواب تفتح إلى الأعلى في حركة مسرحية تليق بسوبركار، بينما يأتي هيكل السيارة بخطوط مشدودة وجناح خلفي مدمج يكمّله ناشر هواء ضخم، في إشارات صريحة إلى أهداف ديناميكية هوائية لا تكتفي بالشكل.
محرك V8 وسقف أداء ينافس الكبار
على عكس كثير من صناع الفخامة الذين حوّلوا سياراتهم الرياضية بالكامل إلى الكهرباء، اختارت جينيسيس لـ Magma GT محرك V8 توربو مركّب في المنتصف، مع شاسيه من الألومنيوم بهيكل مونوكوك خفيف الوزن، بحسب ما كشفته تقارير متخصصة وتسريبات من داخل المجموعة. التقديرات الأولية تشير إلى أن قوة السيارة قد تتجاوز حاجز 700 حصان، مع تركيز على استجابة خطية وقدرة عالية على التحمل تناسب تحويلها إلى منصة لسباقات GT3 في ما بعد، أكثر من مطاردة أرقام تسارع قياسية على الورق فقط. في الوقت نفسه، تؤكد جينيسيس أن فلسفتها تضع «متعة القيادة وثقة السائق» في المقدمة، وأن الهدف أن يشعر السائق أن السيارة تعزّز مهارته بدل أن تكون وحشًا صعب الترويض.
برنامج Magma: من SUV كهربائية إلى سوبركار
Magma GT ليست مشروعًا منفصلًا، بل تتوّج برنامجًا كاملًا أطلقته جينيسيس تحت اسم Magma، يضم نسخًا عالية الأداء من موديلات مثل GV60 وG80 وغيرها، مع حزم تعديلات على المحرك والتعليق والمكابح والتصميم. لكن GT تُقدَّم كـ«سيارة هالو» أو أيقونة للبرنامج، الهدف منها ترسيخ صورة جينيسيس كعلامة تستطيع المنافسة في أعلى سلم الأداء، وليس فقط في فئة السيدان والـSUV الفاخرة.
خطة مستوحاة من لامبورغيني وGT‑R
مقالات تحليلية في الصحافة المتخصصة تشير إلى أن جينيسيس تتبع ما يشبه «كتاب لامبورغيني»، بل وتقترض بعض عناصر لعبة نيسان GT‑R، عبر بناء سيارة سوبركار مرجعية ثم الحفاظ عليها لسنوات مع تحديثات متتالية ونسخ خاصة. الخطة المتداولة تشمل طرح Magma GT بعدة نسخ:
- نسخة أساسية موجهة للطريق.
- نسخة خفيفة الوزن متمحورة حول الحلبات.
- نسخة سباقات مطابقة لفئة GT3 للمنافسة في سباقات التحمل الدولية. هذا المسار هو نفسه الذي اتبعته علامات مثل لامبورغيني مع هوراكان وأڤينتادور، ما يعزّز التشبيه بأن جينيسيس تستلهم بحق مدرسة سانت أجاتا في بناء «هالة أداء» طويلة الأمد حول سيارة واحدة.
متى نرى Magma GT على الطريق؟
رغم أن Magma GT لا تزال رسميًا «سيارة اختبارية»، إلا أن مصادر داخلية وتقارير مثل Car and Driver تتحدث عن جدول زمني يستهدف طرح النسخة الإنتاجية بحلول 2028–2029 كسوبركار محدودة الإنتاج، مع أرقام تصنيع منخفضة لتحافظ على ندرتها وقيمتها. ومع وصول البرنامج إلى النضج، تتوقع الصحافة المتخصصة أن تنافس Magma GT سيارات مثل لامبورغيني هوراكان خليفتها، وفيراري 296 GTB، وبورش 911 توربو S، مع تسعير «هجومي» نسبيًا قياسًا بالمنافسين الأوروبيين، بحكم خبرة هيونداي الإنتاجية وقدرتها على ضبط التكاليف.
بهذا المشروع، لا تكتفي جينيسيس بتحديث صورتها كعلامة فاخرة، بل تحاول اقتحام دائرة مغلقة ظلت لعقود حكرًا على الأسماء الإيطالية والألمانية، معتمدة على مزيج من خبرة مصممين قادمين من لامبورغيني، وقاعدة تقنية من مجموعة هيونداي، ورغبة واضحة في تقديم سوبركار شرقية تنافس الأساطير الأوروبية على أرضها.




