تعود النجمة يسرا إلى الدراما الرمضانية في عام 2026 من خلال مسلسل جديد يحمل عنوان “حرم السفير”، لتستأنف حضورها بوصفها واحدة من أبرز نجمات الدراما العربية، وصاحبة مسيرة طويلة قدّمت خلالها أعمالاً شكلت جزءاً من ذاكرة الجمهور. وتأتي عودتها هذا الموسم عبر تجربة مختلفة، إذ تقدم لأول مرة مسلسلاً من 15 حلقة فقط، في خطوة تعكس مواكبتها للتغييرات المتسارعة في الخريطة الدرامية واتجاه المنصات والقنوات نحو الأعمال المكثفة ذات الإيقاع السريع.
ويُعد “حرم السفير” محطة لافتة في مشوار يسرا، خصوصاً بعد الجدل الذي رافق آخر أعمالها الرمضانية، والذي رأى البعض أنه لم يحقق التوقعات المرتبطة باسمها وحضورها. ومع هذا المسلسل الجديد، تراهن يسرا على صيغة أكثر تركيزاً وتشويقاً، وعلى حبكة اجتماعية تدور حول كواليس عالم الدبلوماسية بما يحمله من علاقات متشابكة وصراعات خفية. وتدور الأحداث حول شخصية تُلقى على عاتقها مسؤوليات كبيرة داخل حياة زوجها الدبلوماسي، لتجد نفسها في مواجهة أسرار وتحولات تؤثر في مستقبلها ومصير أسرتها.
وكشفت مصادر من داخل العمل أن المخرج رامي إمام كان المرشح الأول لإخراج المسلسل، وقد بدأ بالفعل دراسة المشروع والتحضير له، قبل أن يعتذر لاحقاً عن عدم استكمال المهمة لأسباب صحية حالت دون تمكنه من الانخراط في جدول التصوير المكثف الذي يتطلبه موسم رمضان. وبعد اعتذاره، وقع الاختيار على المخرج عبد العزيز النجار ليتولى مسؤولية العمل، مستنداً إلى رؤية فنية تتعامل مع المسلسل كعمل تشويقي قصير يمنح مساحة كبيرة لليسرّا لتقديم شخصية مختلفة.
أما التأليف، فيحمل توقيع أحمد عادل الذي عمل خلال الأشهر الماضية على تطوير النص بما يتناسب مع طبيعة الأعمال القصيرة وتركيزها على الحدث الرئيسي. ومن المقرر عرض المسلسل عبر قناة النهار في موسم رمضان 2026، فيما تواصل يسرا جلساتها التحضيرية مع فريق العمل لتثبيت ملامح الشخصية الرئيسية ورسم خطوط تطورها الدرامي.
وتولي يسرا اهتماماً كبيراً بهذه العودة، إذ تشارك في النقاشات الفنية المتعلقة بالإيقاع العام للمسلسل وبناء المشاهد الأساسية، حرصاً منها على تقديم عمل يعيدها إلى صدارة المشهد الرمضاني ويخاطب الجمهور بأسلوب جديد. وتؤكد مصادر الإنتاج أن يسرا من أكثر النجمات التزاماً بالتفاصيل، وأنها تنظر إلى “حرم السفير” بوصفه فرصة لإعادة صياغة حضورها الدرامي في إطار مختلف عمّا قدمته خلال السنوات الماضية.
وفي موازاة استعداداتها للعودة إلى الشاشة الصغيرة، انتهت يسرا أخيراً من تصوير فيلمها الجديد “الست لَمّا”، الذي يشهد تقديمها لشخصية ذات أبعاد إنسانية واجتماعية متباينة، في خطوة تنسجم مع رغبتها في تقديم أدوار تحمل قدراً أكبر من العمق والتجديد. ويأتي الفيلم ليشكل امتداداً لمساعي يسرا في تنويع اختياراتها السينمائية وتقديم أعمال تعكس خبرتها الطويلة وقدرتها على إعادة اكتشاف نفسها من مشروع لآخر.
من ناحية أخرى، شهدت الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي تكريم يسرا عن مجمل مسيرتها الفنية، تقديراً لإسهاماتها الكبيرة ولحضورها المؤثر في المسرح الذي كان محطة مهمة في بداياتها قبل انتقالها إلى عالم السينما والدراما. وأكد القائمون على المهرجان أن هذا التكريم يأتي احتفاءً بتاريخ طويل من الأدوار النوعية والاختيارات الراقية، التي جعلت يسرا واحدة من أهم الوجوه الفنية في العالم العربي.




