في أمسية اختزلت معاني الرومانسية والاحتفال، أحيت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي حفلا غنائياً استثنائياً في العاصمة بيروت بمناسبة عيد الحب، حيث رُفعت لافتة “كامل العدد” قبل أيام من الموعد المحدد، نتيجة الإقبال الجماهيري الكثيف الذي عكس حجم الشوق لهذه الليلة المنتظرة.
الحفل، الذي تحوّل سريعاً إلى حدث متصدّر على منصات التواصل الاجتماعي، لم يكن مجرد سهرة فنية عابرة، بل تجربة بصرية وموسيقية متكاملة، عكست مستوى التحضيرات الدقيقة التي سبقت الأمسية، والحرص على تقديم عرض يليق بالمناسبة وبمكانة النجمة لدى جمهورها.
تنقّلت وهبي بين باقة من أبرز أغنياتها القديمة والجديدة، من “نار الأشواق” و”أنا هيفا” إلى “كنت هقولك إيه”، “ما بضعفش”، “سوبر وومان” و”بدنا نروق”، فحوّلت الصالة إلى جوقة جماعية تردّد الكلمات بحماس وتفاعل لافت. ولم يقتصر النجاح على أجواء القاعة، بل امتد إلى الفضاء الرقمي، حيث اجتاحت مقاطع الفيديو حسابات المتابعين الذين تداولوا لحظات الاستعراضات والإضاءة والمؤثرات التي أضفت على الحفل طابعاً احتفالياً مبهراً.
ومن بين اللقطات التي انتشرت بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهور هيفاء بعفوية لافتة خلال بث مباشر لأحد عازفي فرقتها، إذ فاجأت المتابعين باقتحامها «اللايف» مبتسمةً وموجّهة تحية سريعة إليهم، في مشهد حظي بتفاعل واسع وأضفى على الأمسية طابعاً إنسانياً قريباً من الجمهور.
استعراضات خاصة… و”بدنا نروق” بإيقاع شرقي مفاجئ

تميّزت الأمسية أيضاً بلوحات استعراضية صُمّمت خصيصاً لعيد الحب، إذ تماهت الإضاءة مع الإيقاع، وتكاملت الحركة مع الموسيقى في مشاهد مدروسة التفاصيل، نقلت الحضور إلى أجواء من الإبداع البصري المتقن.
وكانت المفاجأة الأبرز في تقديم أغنية “بدنا نروق” بأسلوب مختلف، حيث رافقتها فرقة دبكة مباشرة على المسرح، في مزجٍ متقن بين الحداثة والهوية الشرقية، ما أشعل الأجواء ورفع منسوب الحماسة إلى ذروته، مؤكداً قدرة وهبي على تجديد أغنياتها وتقديمها بقوالب مبتكرة تحافظ على روحها الأصلية وتمنحها بعداً احتفالياً جديداً.
هذا النجاح في بيروت لم يكن محطة وحيدة، إذ تستكمل وهبي احتفالاتها بعيد الحب بحفل ثانٍ في قبرص، رُفعت له أيضاً لافتة “سولد أوت”، في تأكيد إضافي على حضورها الجماهيري الواسع ومكانتها الفنية العابرة للحدود.
الأحمر بتوقيع شربل زوي… تصميم يترجم شخصية النجمة

في مناسبة تتطلّب إطلالة استثنائية بحجم رمزية عيد الحب، تولّى المصمّم العالمي شربل زوي مهمة صياغة حضور هيفاء وهبي بأسلوب يعكس جرأتها وأنوثتها اللافتة. فجاء الفستان الأحمر المتوهّج ليكرّس بصرياً دلالات الحب والشغف، من دون الوقوع في فخ النمطية.
لم يكن التصميم مجرد اختيار لون، بل رؤية متكاملة بدأت بقصّة تنسدل بانسيابية دقيقة وتحتضن القوام بإتقان، مروراً بالتطريزات الكثيفة المرصّعة بأحجار الكريستال التي انعكست تحت أضواء المسرح بأسلوب درامي متناغم مع أجواء العرض. كما أضفت التفاصيل الهندسية عند منطقة الصدر لمسة عصرية متوازنة، حافظت على الطابع الكلاسيكي الفاخر للإطلالة.




