أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه مستعد لإجراء انتخابات رئاسية في بلاده “إذا توافرت الظروف الأمنية”، وذلك بعد انتقادات وجهها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تأجيل الاستحقاقات الديمقراطية منذ بدء الحرب مع روسيا.
وأوضح زيلينسكي أنه سيقدّم نسخة معدّلة من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب إلى واشنطن “غداً”، في إشارة إلى استمرار التنسيق مع الحلفاء رغم الخلافات حول بنود المقترح الأصلي.
ترامب يتّهم كييف ويشكك في شرعيتها
وفي مقابلة مع موقع بوليتيكو، اتّهم ترامب نظيره الأوكراني بـ”عدم قراءة” المقترحات الأميركية الأخيرة، معتبراً أن روسيا باتت تمتلك الأفضلية الميدانية.
كما اتهم كييف بأنها “تتذرّع بالحرب لتفادي إجراء الانتخابات”، مؤكداً أن النظام الأوكراني “لم يعد ديمقراطياً”، في إشارة إلى استمرار الأحكام العرفية التي تحظر إجراء انتخابات منذ الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022.
زيلينسكي: مستعد للانتخابات إذا ضُمن الأمن
ردّ زيلينسكي قائلاً إنه “مستعد تماماً لإجراء الانتخابات”، لكنه شدّد على وجوب التنسيق مع الولايات المتحدة وأوروبا لتأمين العملية انتخابياً ولوجستياً تحت ظروف الحرب.
وأضاف أن البرلمان الأوكراني يعمل حالياً على إعداد تعديلات تشريعية تسمح بتنظيم الانتخابات في ظل الأحكام العرفية، مؤكداً أن بلاده لا تملك “أي حق قانوني أو أخلاقي للتنازل عن أي أراضٍ” لروسيا.
خطة واشنطن الجديدة وإعادة الصياغة الأوكرانية
تسعى الإدارة الأميركية منذ أسابيع إلى دفع الأطراف نحو اتفاق سلام يتضمن تنازلات إقليمية من كييف، خصوصاً في منطقة دونباس، مقابل ضمانات أمنية محدودة لا تشمل الانضمام إلى حلف الناتو.
وصرّح زيلينسكي بأن خطته المعدّلة خفّضت البنود من 28 إلى 20 بنداً بعد المفاوضات الأخيرة مع الجانب الأميركي، مع التركيز على ملفي الأراضي المحتلة والضمانات الأمنية الدولية.
دعم أوروبي ومواقف متباينة
خلال جولته الأوروبية التي شملت لندن وبروكسل وروما، حصل زيلينسكي على دعم سياسي من قادة الاتحاد الأوروبي، فيما وصفت وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو تصريحاته بأنها “شجاعة وديمقراطية”.
في المقابل، أبدى البابا لاوون الرابع عشر تحفظاً على خطة ترامب، قائلاً إن إقصاء أوروبا من مسار السلام غير واقعي وقد يؤدي إلى “تغيير هائل في التحالف الأوروبي-الأميركي”.
توتر سياسي داخلي في أوروبا
وفي إيطاليا، أبدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني استمرار دعمها لأوكرانيا، بينما شكّك حليفها في الحكومة، ماتيو سالفيني، في ضرورة تجديد المساعدات العسكرية لكييف، ما يعكس خلافات داخل الائتلاف الإيطالي بشأن الحرب.
وتشير تقارير إلى أن الحكومة الإيطالية علّقت مؤقتاً قرار تجديد تلك المساعدات، فيما أكدت ميلوني: “طالما هناك حرب، سنواصل مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها”.
الموقف الروسي
في موسكو، جدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقفه من أن دونباس “أرض روسية تاريخياً”، مؤكداً أن روسيا لن تتخلى عنها “مهما كانت الظروف السياسية”، في إشارة إلى تمسك الكرملين بمطالبه الإقليمية رغم الضغوط الدولية.




