شهد سعر الدولار الأمريكي اليوم الإثنين 4 أغسطس 2025 تراجعاً طفيفاً أمام الجنيه المصري مع بداية تعاملات الأسبوع، وسط ترقب من المتعاملين في السوق لقرارات اقتصادية قادمة وتطورات النقد الأجنبي في مصر. وتستمر أسعار الدولار في التحرك داخل نطاق ضيق لتبقى قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية، لكنها تعكس في نفس الوقت استقراراً نسبياً يعززه وفرة النقد الأجنبي وعدة عوامل محلية وخارجية.
أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم
سجّل الدولار بالبنك المركزي المصري 48.57 جنيه للشراء و48.70 جنيه للبيع. أما في أهم البنوك التجارية فجاءت الأسعار كالتالي:
- البنك الأهلي المصري: 48.60 جنيه للشراء، و48.70 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 48.62 جنيه للشراء، و48.72 جنيه للبيع.
- بنك القاهرة: 48.62 جنيه للشراء، و48.72 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي (CIB): 48.59 جنيه للشراء، و48.69 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: 48.62 جنيه للشراء، و48.72 جنيه للبيع.
- بنك قناة السويس: 48.60 جنيه للشراء، و48.70 جنيه للبيع.
- بنك كريدي أجريكول: 48.55 جنيه للشراء، و48.65 جنيه للبيع.
- أعلى سعر شراء للـدولار ظهر في البنك العقاري المصري العربي: 48.72 جنيه للشراء، و48.82 جنيه للبيع.
هذا التباين البسيط بين البنوك يرجع إلى سياسات كل مصرف في التعامل مع تدفقات العملة الأجنبية، مع حفاظ البنوك الكبرى على حدود سعرية متقاربة بفارق قرشين إلى ثلاثة قروش في المتوسط.
أسباب التغيرات في سعر الدولار
أرجع خبراء مصرفيون أسباب التراجع الطفيف في سعر الدولار اليوم إلى تحسن موارد النقد الأجنبي خاصة التحويلات المصرفية من المصريين العاملين بالخارج، والتي سجلت قفزة واضحة خلال العشرة أشهر الماضية، حيث بلغت نحو 30 مليار دولار بمعدل نمو سنوي تجاوز 77%. كما استفادت السوق المحلية من تزايد الاستثمارات الأجنبية في أذون وسندات الخزانة، والتي دعمت السيولة الدولارية وقوت الجنيه أمام الدولار مؤقتاً.
ومع استمرار بعض الضغوط الناتجة عن التغيرات في عائدات السياحة وقناة السويس، وتباطؤ الانتعاش العالمي بشكل عام، توقّع خبراء استمرار تذبذب العملة في نطاق يتراوح بين 48 إلى 52 جنيهاً خلال الأسابيع المقبلة، بحسب حجم التدفقات النقدية وسياسات البنك المركزي المصري.
نظرة المستثمرين والمستهلكين
يتابع المستثمرون والمستوردون عن كثب تحركات سعر الدولار، خاصة مع توقعات اقتراب ضخ استثمارات جديدة بقطاع الطاقة والبنية التحتية في مصر، إضافة إلى موجة من التعديل الجمركي التي قد تشهدها البلاد. من جانبهم، يترقب المواطن العادي تأثير هذا الاستقرار الطفيف على أسعار السلع الأساسية، في ظل متابعة متواصلة لتحركات سعر الصرف يومياً من أجل اتخاذ قرارات مرتبطة بالادخار أو تحويل العملة.
رسائل رسمية حول استقرار السوق
أكدت بيانات البنك المركزي ووزارات المالية والاقتصاد في مصر أن السوق تشهد تحسناً في معدلات السيولة الأجنبية، ما يضمن الوفاء بالاحتياجات الاستيرادية للقطاع الخاص والصناعي، ويقلل من الضغوط اليومية على سوق العملات. وحذرت الجهات الرسمية من الانجرار وراء الشائعات المتعلقة بانهيار العملة أو حدوث قفزات سعرية مفاجئة، مشددة على أن السياسة النقدية مرنة وتخضع لضوابط قوية ومتابعة يومية للأسواق الدولية والمحلية.
التوقعات المستقبلية
مع بدء النصف الثاني من العام وعودة موسم الحج والعمالة بالخارج إلى وتيرة تدفقات التحويلات النقدية المعتادة، من المرتقب أن يظل الدولار مستقراً ما لم تطرأ تحولات مفاجئة في الأسواق العالمية أو المحلية، خاصة في ظل ظروف التجارة العالمية واضطرابات البحر الأحمر والإقليم. تبقى أنظار السوق معلقة على أية تطورات تخص التعاملات الحكومية الدولية واتفاقيات التمويل والتحويلات الكبرى من المؤسسات الدولية.
تمثل أسعار الدولار اليوم مؤشراً هاماً لحالة السوق والوضع الاقتصادي في مصر، وينصح الخبراء بمراقبة الاتجاهات وعدم الاستجابة لشائعات أو توقعات متضاربة، بل الاعتماد على البيانات الرسمية وتحديثات البنوك اليومية في اتخاذ أي قرار مالي أو استثماري.