أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أن شركة سوناطراك الجزائرية للنفط والغاز استأنفت منتصف أكتوبر الجاري أعمال الحفر الاستكشافي في حوض غدامس الليبي.
وجاءت هذه الخطوة بعد توقف دام أكثر من عشر سنوات بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي شهدتها ليبيا منذ عام 2014.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن الشركة الجزائرية ستستكمل عمليات الحفر في البئر الاستكشافية (أ1 – 96/2) الواقعة في القطعة (96/2) بحوض غدامس.
وكانت سوناطراك قد بدأت الحفر في هذا الموقع في أبريل 2014 واستمرت حتى بلغ العمق 8090 قدماً قبل أن تغادره مضطرة في مايو من نفس العام.
موقع البئر والخطة المستقبلية لسوناطراك
ويقع البئر الاستكشافي ضمن منطقة التعاقد (95/96) في حوض غدامس بالقرب من الحدود الليبية الجزائرية. تبعد البئر حوالي 100 كيلومتر عن حقل الوفاء الذي تديره شركة مليتة، ونحو 800 كيلومتر عن العاصمة طرابلس.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن سوناطراك تخطط لإكمال الحفر عند عمق نهائي متوقع يبلغ 8440 قدماً.
وتمثل هذه العملية استكمالاً للعمل الذي توقف قبل أكثر من عقد، ما يعكس عودة الاستقرار النسبي إلى مناطق الاستكشاف الليبية.
تاريخ الشراكة وحجم الاستثمارات لسوناطراك
وقد وقّعت شركة سوناطراك اتفاقية الاستكشاف ومقاسمة الإنتاج في جولة العطاء العام (EPSA IV) مع المؤسسة الوطنية للنفط كمشغل في عام 2008.
واستثمرت الشركة الجزائرية نحو 150 مليون دولار في قطاع النفط الليبي منذ ذلك الحين، وأعلنت سوناطراك قبل ثلاثة أعوام عن نيتها ضخ 50 مليون دولار إضافية للاستثمار في ثلاث قطع استكشافية في منطقة غدامس.
ولدى الشركة الجزائرية ثلاث قطع استكشافية في ليبيا حققت فيها عدداً من الاكتشافات الواعدة قبل التوقف الطويل.
اكتشافات سابقة لسوناطراك في ليبيا تدعم العودة
وحققت شركة سوناطراك في أغسطس الماضي اكتشافاً نفطياً تجارياً في ليبيا بحوض غدامس، حيث أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تجارية الاكتشاف النفطي A-65/2 الذي حققته سوناطراك تمهيداً لوضعه على الإنتاج.
ومن المتوقع أن يحقق هذا الاكتشاف معدلات إنتاج تصل إلى 4200 برميل يومياً، ما يفتح الباب أمام خطط طموحة لتطوير احتياطيات الهيدروكربونات الضخمة في حوض غدامس.




