كشفت السلطات الجزائرية عن شبكة دعارة كانت تمارس نشاطها تحت غطاء خدمات المساج والعناية الجسدية في منطقة بن عكنون بالعاصمة. أسفرت العملية الأمنية عن توقيف 17 شخصًا وحجز مبالغ مالية كبيرة ومواد مشبوهة.
تفاصيل العملية الأمنية
أعلن وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح ببئر مراد رايس عن التماس عقوبة 5 سنوات حبسًا نافذًا ضد 11 امرأة و6 شباب متورطين في القضية. وتراوحت أعمار النساء الموقوفات بين 20 و40 سنة، وينحدرن من عدة ولايات جزائرية.
كما التمس وكيل الجمهورية تأييد أمر بالقبض ضد صاحبة المركز الفارة من العدالة. وتم إيداع النساء المتهمات الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالقليعة.
المضبوطات والأدلة
عثرت قوات الأمن خلال مداهمة المركز على مبالغ مالية معتبرة تقارب 100 مليون سنتيم. كما تم حجز أقراص ووسائل منع الحمل، إضافة إلى مقومات جنسية مختلفة.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تروج لخدماتها عبر تطبيق “سناب شات”، حيث كانت تحدد مواعيد مقابل مبلغ 8 آلاف دينار جزائري للجلسة الواحدة.
التهم الموجهة والإجراءات القضائية
وجهت السلطات القضائية للمتهمين تهم “إنشاء محل لممارسة الدعارة” و”إغراء الغير على ممارسة الدعارة”. وبعد مثولهم أمام هيئة المحكمة، تقرر إيداع النساء الحبس المؤقت بانتظار المحاكمة.
أما الرجال الستة المتورطون في القضية، فقد تم وضعهم تحت الرقابة القضائية بانتظار المحاكمة المؤجلة إلى 27 أغسطس 2025.
سياق أوسع للظاهرة
تكشف هذه القضية عن استمرار نشاط شبكات الدعارة في الجزائر تحت أغطية مختلفة. وسبق أن سجلت الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل استغلال 750 طفلاً من الجنسين في شبكات الدعارة بالعاصمة خلال فترة سابقة.
كما تشير التقارير إلى انتشار مثل هذه الأنشطة في مناطق مختلفة من الجزائر، حيث تستغل مراكز العناية والصالونات كواجهة لممارسات غير قانونية.
التحديات الأمنية والقانونية
يحظر القانون الجزائري ممارسة الجنس في الأماكن العامة أو كسب الربح من ممارسة الدعارة. كما يعاقب القانون الذين يعيشون مع أشخاص دون رابطة زوجية أو صلة قرابة.
ويشدد قانون العقوبات العقوبات عندما يتعلق الأمر باستغلال القاصرين وحثهم على ممارسة الجنس التجاري تحت التهديد أو الإكراه.