شركات طيران تستأنف رحلاتها تدريجياً إلى الشرق الأوسط.. وأخرى تمدد التعليق حتى الشتاء

شركات تستأنف رحلاتها تدريجياً إلى دبي والرياض، وأخرى تمدد التعليق حتى أكتوبر ومابعده

فريق التحرير

بدأت بعض شركات الطيران العالمية إعادة تشغيل عدد محدود من رحلاتها إلى وجهات في الشرق الأوسط، في وقت لا تزال فيه شركات أخرى تؤجل العودة بسبب استمرار تداعيات المواجهة العسكرية مع إيران، مفضلةً تمديد تعليق عملياتها حتى نهاية موسم الصيف أو بداية الشتاء.

وتعكس خطط التشغيل تبايناً واضحاً في مواقف الناقلات الجوية؛ فبينما تراهن بعض الشركات على تحسن الأوضاع واستئناف الحركة تدريجياً، تواصل شركات أوروبية وآسيوية وأمريكية تجنب عدد من مطارات المنطقة والمجالات الجوية المحيطة بمناطق التوتر.

كما أدى استمرار إغلاق أجزاء من الأجواء فوق إيران والعراق وسوريا وإسرائيل إلى فرض تحديات تشغيلية على شركات الطيران، أبرزها زيادة زمن الرحلات، وارتفاع استهلاك الوقود، وإعادة جدولة الرحلات وتوزيع الأساطيل على وجهات بديلة.

استئناف تدريجي للرحلات إلى دبي

تعتزم شركة صن إكسبريس، المملوكة بشكل مشترك للخطوط الجوية التركية ومجموعة لوفتهانزا، استئناف رحلاتها بين أنطاليا ودبي اعتباراً من 15 يوليو، في خطوة تعكس بداية عودة محدودة إلى الإمارة.

Advertisement

كما تخطط كاثاي باسيفيك لاستئناف رحلاتها إلى دبي والرياض اعتباراً من 1 سبتمبر، فيما تعتزم شركة لوت البولندية تشغيل رحلاتها الشتوية إلى دبي بدءاً من أكتوبر، وهو الموعد ذاته الذي حددته فين إير للعودة إلى الإمارة.

في المقابل، مددت شركات أخرى تعليق رحلاتها، إذ ألغت طيران إيجه رحلاتها إلى دبي حتى 31 أغسطس، بينما مددت إير بالتيك وإير كندا التعليق حتى 24 أكتوبر، مع استمرار وقف رحلات الأخيرة إلى تل أبيب أيضاً.

تمديد التعليق لدى شركات كبرى

قررت الخطوط الجوية السنغافورية تمديد تعليق رحلاتها بين سنغافورة ودبي حتى 24 أكتوبر، مع زيادة الرحلات إلى لندن غاتويك وملبورن لاستيعاب الطلب الذي تحول بعيداً عن الشرق الأوسط.

من جهتها، ستواصل لوفتهانزا والخطوط الجوية السويسرية تعليق رحلاتهما إلى دبي حتى 13 سبتمبر، فيما مددت شركات مجموعة لوفتهانزا، بما فيها الخطوط السويسرية والنمساوية وبروكسل إيرلاينز، تعليق الرحلات إلى أبوظبي وعمّان وبيروت والدمام والرياض وأربيل ومسقط وطهران حتى 24 أكتوبر.

كما مددت إيتا إيروايز تعليق رحلاتها إلى الرياض حتى 31 يوليو، وإلى دبي حتى 24 أكتوبر لأسباب تشغيلية.

Advertisement

بيروت والدوحة ضمن الوجهات المتأثرة

أعلنت إير فرانس تعليق رحلاتها إلى بيروت حتى 2 أغسطس، فيما أوقفت كيه إل إم رحلاتها إلى الرياض والدمام ودبي حتى 15 يوليو.

أما شركة إير شاتل النرويجية فأجلت إطلاق رحلاتها إلى بيروت وتل أبيب إلى أجل غير مسمى، في حين تخطط لوت البولندية لاستئناف رحلاتها إلى بيروت ضمن جدول صيف 2027، في مؤشر على توقع استمرار الاضطرابات لفترة أطول.

الخطوط البريطانية تقلص عملياتها

أرجأت الخطوط الجوية البريطانية استئناف رحلاتها إلى الدوحة حتى 1 أغسطس، وإلى الرياض حتى 8 أغسطس، مع استمرار تعليق الرحلات إلى دبي وتل أبيب والبحرين وعمّان حتى 25 أكتوبر.

كما تعتزم الشركة تشغيل رحلة يومية واحدة فقط إلى دبي والدوحة والرياض وتل أبيب عند استئناف الخدمة، مع إزالة جدة من شبكة وجهاتها، في إطار سياسة تشغيل أكثر تحفظاً تتناسب مع الأوضاع الأمنية ومستويات الطلب.

Advertisement

اضطرابات مستمرة في آسيا

علقت الخطوط الجوية اليابانية رحلاتها بين طوكيو والدوحة حتى 31 أغسطس، فيما تواصل فين إير إلغاء رحلاتها إلى الدوحة حتى 2 أكتوبر مع استمرار تجنب الأجواء فوق إيران والعراق وسوريا وإسرائيل.

وتؤدي هذه التحويلات إلى زيادة زمن الرحلات واستهلاك الوقود، ما يرفع التكاليف التشغيلية ويقلل مرونة تشغيل الخطوط الطويلة.

تأجيل العودة إلى تل أبيب

مددت دلتا الأمريكية تعليق رحلاتها بين أتلانتا وتل أبيب حتى 18 ديسمبر، بينما تخطط لاستئناف رحلات نيويورك – تل أبيب في 6 سبتمبر، مع تأجيل إطلاق خط بوسطن – تل أبيب حتى إشعار آخر.

كما أرجأت الخطوط الجوية السويسرية العودة إلى تل أبيب حتى أغسطس، بينما علقت بروكسل إيرلاينز رحلاتها حتى 24 أكتوبر.

Advertisement

في المقابل، تتوقع يورو وينجز استعادة بقية وجهاتها في الشرق الأوسط خلال فصل الخريف، بعد استئناف رحلاتها إلى أربيل وبيروت وتل أبيب.

الشركات الاقتصادية تواجه ضغوطاً أكبر

مددت ويز إير تعليق رحلاتها إلى دبي وأبوظبي وعمّان من وجهات أوروبية حتى منتصف سبتمبر، كما ألغت طيران إيجه رحلاتها إلى أربيل وبغداد حتى 30 سبتمبر، مع استمرار تعليق رحلات دبي حتى نهاية أغسطس.

ويرى مراقبون أن شركات الطيران منخفضة التكلفة تواجه تحديات أكبر من الناقلات التقليدية، نظراً لاعتمادها على تشغيل الطائرات بأقصى كثافة وتقليص فترات التوقف، ما يجعل أي تغيير في المسارات أو إلغاء للرحلات أكثر تأثيراً على جداولها وكفاءتها التشغيلية.