في ليلة طربية استثنائية ستبقى محفورة في ذاكرة الجمهور العُماني والخليجي، اجتمعت الأصالة والفخامة والفن الراقي في حفل غنائي ضخم أحياه أمير الطرب الخليجي النجم السعودي عبدالمجيد عبد الله في سلطنة عمان، وسط حضور جماهيري مكتمل العدد بلغ نحو 10 آلاف متفرج، في إنجاز فني وجماهيري جديد يُضاف إلى مسيرته الحافلة بالعطاء والنجاحات.
أُقيم الحفل برعاية وزارة الثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عمان، وتولت مجموعة روتانا للموسيقى مهمة الإشراف الفني والتقني، ليخرج الحدث بصورة تنظيمية عالية المستوى، انعكست على تفاصيل الأمسية من بدايتها حتى ختامها. وقد تصدّر الحفل قائمة التريند في منطقة الخليج العربي عبر وسم #عبدالمجيدعبداللهفي_مسقط، في تأكيد واضح على حجم التفاعل الجماهيري والإعلامي الذي رافق هذه الليلة المنتظرة.
واحتضن مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض هذا الحدث الفني الكبير، حيث توافد الجمهور من مختلف المدن والمحافظات العُمانية، إلى جانب حضور لافت من دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية، للاستمتاع بلقاء طال انتظاره مع نجمهم المحبوب، خاصة بعد غياب عبدالمجيد عبد الله لفترة طويلة عن الغناء في السلطنة، ما جعل الحفل يُوصف بأنه من أضخم وأهم الحفلات التي شهدتها عُمان في السنوات الأخيرة.
وشهدت الأمسية حضورًا رسميًا بارزًا تمثل بتشريف صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم بن طارق آل سعيد، وزير الثقافة والرياضة والشباب، الذي رحّب به عبدالمجيد عبد الله على خشبة المسرح، معبّرًا أمام الجمهور عن سعادته الكبيرة بهذه المفاجأة الجميلة، ومؤكدًا اعتزازه بالمكانة الثقافية والفنية لسلطنة عمان.
كما عبّر سعادة السفير السعودي في سلطنة عمان إبراهيم بن سعد بن بيشان عن سعادته بنجاح الحفل، مغرّدًا عبر حسابه الرسمي:
“أسعدتني الأصداء الكبيرة والنجاح الذي حققه الحفل الغنائي للفنان السعودي عبدالمجيد عبد الله، فمثل هذه الفعاليات تعزز التبادل الثقافي والفني والسياحي والترفيهي، وتعمّق الرؤى المشتركة بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان”.
من جانبه، وصف الأستاذ سالم الهندي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة روتانا للموسيقى، الحفل بأنه “رهيب وأكثر من رائع”، مؤكدًا أن هذا النجاح ليس غريبًا على عبدالمجيد عبد الله، قائلاً:
“هذا ليس بغريب على أبو عبد الله، الذي تجزم الأجيال أنه طائر الأشجان الذي لن يتكرر”.
وعقب الحفل، التقى عبدالمجيد عبد الله بوسائل الإعلام وصنّاع المحتوى، وتحدث عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى الغناء في سلطنة عمان، مشيرًا إلى أن علاقته بالجمهور العُماني تعود إلى عام 1988، لكنه اعتبر هذا الحفل من أهم وأميز محطاته الفنية، لما يتمتع به الجمهور العُماني من ذائقة فنية عالية ومحبة صادقة للفن، إضافة إلى الإرث الموسيقي الغني الذي تتميز به السلطنة.
وعلى خشبة المسرح، رافق عبدالمجيد عبد الله فرقة موسيقية ضخمة بقيادة المايسترو وليد فايد، حيث قدّم باقة واسعة من أجمل أغانيه التي تنقّل فيها بين الرومانسي والطربي، ومن أبرزها:
أول حكايتنا، رهيب، تتنفسك دنياي، غزال ما ينصادي، ما قدرت أصبر، يا عديم الشوق، انتحل شخصيتك، مرتاح، غلطه، إنسان أكثر، عايش سعيد، الحب الجديد، قبل أعرفك، عاد الهوى، روح الروح، أحبك ليه، هلابش، يا بعدهم، يا ابن الأوادم، فزيت من نومي، أحكي بهمسك، شويخ.
وفي ختام الأمسية، التقط عبدالمجيد عبد الله صورة “سيلفي” تذكارية مع جمهوره من على خشبة المسرح، وسط تصفيق وهتافات امتدت حتى خارج القاعة، حيث كان عدد المنتظرين في الخارج كبيرًا. واختتم النجم السعودي الحفل بوعدٍ لجمهوره العُماني بلقاء قريب في مدينة صلالة خلال صيف العام المقبل، في تأكيد جديد على عمق العلاقة الفنية التي تجمعه بجمهور السلطنة




