أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة تعليق الهدن اليومية التي كانت تسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة غزة، معتبراً أن المدينة أصبحت “منطقة قتال خطرة”، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
وكانت مدينة غزة من بين الأماكن التي أوقفت إسرائيل القتال فيها الشهر الماضي للسماح بدخول الطعام والإمدادات من الساعة 10 صباحاً حتى 8 مساءً.
وقف الهدن الإنسانية يأتي مع استعدادات إسرائيلية عسكرية
شملت “الهدن التكتيكية” مدينة غزة ودير البلح والمواصي، حيث يحتمي مئات الآلاف من النازحين. وجاء التعليق مع استعداد إسرائيل لتوسيع عمليتها الهجومية في المدينة، بعد أيام من إبلاغها عن ضربات في أحياء رئيسية واستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.
ولم يوضح الجيش الإسرائيلي ما إذا كان قد أخطر السكان أو مجموعات الإغاثة بالإعلان المرتقب قبل الإعلان الذي جاء في الساعة 11:30 صباحاً.
إعلان المجاعة والأزمة الغذائية في غزة
يأتي تعليق الهدنة بعد أسبوع واحد من إعلان رسمي من وكالات أممية أن مدينة غزة تعاني من المجاعة بعد شهور من التحذيرات.
وقال نظام التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي إن الجوع نتج عن القتال والحصار الإسرائيلي على معظم المساعدات وتفاقم بسبب النزوح الواسع وانهيار إنتاج الغذاء.
تحديات وصول المساعدات الإنسانية لسكان غزة
وقال المجلس النرويجي للاجئين، الذي ينسق ائتلافاً من مجموعات الإغاثة العاملة في غزة، إن استعداد إسرائيل لهجومها البري واسع النطاق جعل عمليات التسليم صعبة.
وقالت المتحدثة شاينا لو يوم الجمعة: “واجهنا قيوداً غير مسبوقة على الوصول والحركة. العمليات العسكرية المكثفة ستعرقل قدرتنا على الاستجابة أكثر”.
تحذيرات من النزوح الجماعي من غزة
من جانبها قالت وكالة الأونروا، إن الهجوم الوشيك قد ينزح بسببه مليون شخص إضافي، بما في ذلك كثيرون نزحوا سابقاً.
وقالت الوكالة في منشور على منصة إكس: “أي تصعيد إضافي سيعمق المعاناة ويدفع المزيد من الناس نحو الكارثة”.
التاريخ العسكري لمدينة غزة والبنية التحتية
وصفت إسرائيل في الماضي مدينة غزة بأنها معقل لحماس، مع شبكة من الأنفاق التي لا تزال قيد الاستخدام من قبل المسلحين بعد عدة غارات سابقة واسعة النطاق، كما تضم المدينة بعض البنية التحتية الحيوية والمرافق الصحية في القطاع.
وقالت الأمم المتحدة يوم الخميس إن القطاع المحاصر قد يفقد نصف سعة أسرة المستشفيات إذا غزته إسرائيل كما هو مخطط.