هل تتبرأ منى زكي من فيلم “الست”؟

إن “الست” الذي كتبه أحمد مراد وأخرجه مروان حامد لم يحقق الأثر الجماهيري الذي كان منتظرًا منه، سواء على مستوى الإيرادات أو الاستقبال العام

فريق التحرير
فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أثار فيلم "الست" لمنى زكي جدلاً واسعاً، وتكهنات حول موقفها منه بعد حذفها منشوراته الترويجية. الفيلم، الذي تناول حياة أم كلثوم، لم يحقق الإيرادات المتوقعة، ورغم عدم تبرؤ زكي منه صراحةً، إلا أنها قللت من ظهوره في حساباتها، مما يعكس رغبتها في تجاوز الجدل.

النقاط الأساسية

  • أثار فيلم "الست" جدلاً واسعاً بعد عرضه بسبب تجسيد منى زكي لأم كلثوم.
  • حذفت منى زكي منشورات الفيلم من صفحتها، لكنها لم تتبرأ منه رسمياً.
  • الفيلم لم يحقق الإيرادات المتوقعة، مما أثر على عرضه الإعلامي.

أثار فيلم “الست” بطولة منى زكي والذي سلط الضوء على جانب من حياة كوكب الشرق “أم كلثوم” حالة واسعة من الجدل منذ اللحظة الأولى للإعلان عنه، واستمر هذا الجدل حتى بعد طرحه في دور العرض، ما فتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول موقف بطلة العمل من الفيلم، وهل ما زالت تتبناه كما كان متوقعاً، أم أنها فضّلت الابتعاد عنه في ظل ردود الفعل المتباينة التي لاحقته.


يعود السؤال اليوم بعدما حذفت منى زكي جميع الصور والملصقات الترويجية والفعاليات الخاصة بالفيلم من صفحتها الرسمية على فيسبوك مستعيدة فيلمها “رحلة 404” الذي عرض في 2024 ورشح لتمثيل مصر في الأوسكار، فتجربة فيلم “الست” الذي كان يُعوَّل عليه ليكون أحد أبرز الأعمال السينمائية خلال الموسم، حقق في شباك التذاكر المصري حوالي 28 مليون جنيه فقط خلال شهره الأول، وهي إيرادات اعتبرها كثيرون أقل بكثير من التوقعات التي صاحبت العمل قبل عرضه، خاصة في ظل اسم منى زكي وقيمة الشخصية التي يتناولها الفيلم والإمكانات الإنتاجية الكبيرة التي وُضعت فيه. هذا التراجع النسبي في الإيرادات انعكس سريعاً على خريطة العرض، حيث قامت عدة دور سينما برفع الفيلم من شاشاتها بعد أقل من شهر على طرحه، لإفساح المجال لأعمال أخرى تحقق نسب إشغال أعلى.

حذف منى زكي الملصقات الترويجية للفيلم وأي أخبار عنه وتجاهله بشكل كامل باستثناء البرومو الترويجي فحسب، دفعت البعض إلى طرح سؤال مباشر، هل تتبرأ منى زكي من فيلم “الست”؟ إلا أن الواقع يشير إلى أن الأمور أكثر تعقيدًا من مجرد حذف منشورات أو تغيير صورة حساب. فمنى زكي لم تصدر أي بيان رسمي تتنصل فيه من الفيلم أو تعلن فيه عدم رضاها عن المشاركة فيه، كما سبق لها أن تحدثت عن صعوبة التجربة وأهميتها بالنسبة لها على المستوى الفني، معتبرة أن تجسيد شخصية بحجم وتأثير استثنائي كان تحديًا كبيرًا ومسؤولية خاصة.
لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل أن تراجع الإيرادات عن المتوقع، ورفع الفيلم من عدد من دور العرض مبكراً، إضافة إلى موجة الانتقادات التي لاحقته منذ الإعلان عنه، كلها عوامل جعلت العمل محاطًا بحالة من الحساسية الإعلامية، وهو ما قد يفسر سلوكًا أكثر تحفظًا في الترويج له على المستوى الشخصي، خاصة في ظل إدراك الفنانة لحساسية الرأي العام تجاه العمل.


وبين من يرى أن حذف الفعاليات من الصفحات الرسمية هو محاولة لتجاوز مرحلة الجدل والانتقال إلى مشاريع جديدة، ومن يفسره باعتباره مسافة محسوبة بين الفنانة والعمل، تبقى الحقيقة أن منى زكي لم تعلن يومًا تبرؤها من “الست”، لكنها في الوقت نفسه لم تعد تقدمه كواجهة رئيسية لحضورها الإعلامي على مواقع التواصل، وهو ما يعكس ربما رغبة في إدارة صورتها الفنية بعيداً عن عمل أثار انقساماً واسعاً أكثر مما حقق توافقاً جماهيرياً.


في النهاية، يمكن القول إن “الست” الذي كتبه أحمد مراد وأخرجه مروان حامد لم يحقق الأثر الجماهيري الذي كان منتظرًا منه، سواء على مستوى الإيرادات أو الاستقبال العام، وهو ما انعكس على مسار عرضه في السينمات وعلى حضوره في الخطاب الإعلامي للفنانة بطلة العمل. وبين التبرؤ الصريح والتمسك العلني، اختارت منى زكي على ما يبدو موقفًا وسطًا، لا تنكر فيه الفيلم، لكنها لا تضعه أيضًا في صدارة مشهدها الفني الحالي.