شهد سعر الدرهم الإماراتي قفزة جديدة أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الأيام الأخيرة، رغم تصاعد التوترات الإقليمية والحرب بين إيران والولايات المتحدة، والتي ضغطت بقوة على أسواق المال والعملات في المنطقة. وسجل الدرهم في عدد من البنوك المصرية مستويات تجاوزت 13.60 جنيه للشراء و13.68 جنيه للبيع، ليتحرك بالقرب من قممه التاريخية في السوق الرسمي، مدعوماً بضعف العملة المحلية واتجاه المستثمرين إلى العملات الخليجية كملاذ أكثر استقراراً.
وبحسب أحدث بيانات البنوك، بلغ سعر الدرهم في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 13.64 جنيه للشراء و13.68 جنيه للبيع، بينما سجلت بعض البنوك الخاصة مستويات قريبة أو أعلى بقليل مع نهاية جلسة الأربعاء 4 مارس 2026. وتزامن ذلك مع تجاوز الدولار الأمريكي عتبة 50 جنيهاً لأول مرة على الإطلاق، في انعكاس مباشر لمخاوف الأسواق من امتداد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على تدفقات الدولار والاقتصاد المصري بشكل عام.
يربط محللون هذه القفزة بتزايد الضغوط على الجنيه في ظل خروج أجزاء من الاستثمارات الأجنبية، وارتفاع فاتورة الواردات، إضافة إلى حالة القلق التي خلقتها الهجمات المتبادلة في الخليج والتي دفعت المستثمرين الأفراد إلى زيادة الطلب على العملات الخليجية، وفي مقدمتها الدرهم الإماراتي والريال السعودي. ويأتي ذلك بينما تؤكد السلطات النقدية في الإمارات استقرار القطاع المصرفي وتوافر مستويات مرتفعة من السيولة، ما يعزز صورة الدرهم كعملة قوية في أوقات الأزمات الجيوسياسية.




