وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صباح الأحد، إلى مدينة تيانجين شمالي الصين للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، بينما بدأ الرئيس الصيني شي جين بينج اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش القمة المرتقبة. وتستمر القمة يومين بمشاركة قادة من آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط، مع حضور أكثر من 20 زعيماً دولياً و10 من رؤساء المنظمات الدولية.
أهمية القمة وتوسع المنظمة
تمثل قمة تيانجين الاجتماع الخامس الذي تستضيفه الصين لزعماء الدول الأعضاء في المنظمة، وتعكس جهود بكين الأكثر طموحاً حتى الآن لبسط نفوذها من خلال التعددية على الساحة الدولية. ويعكس حجم الحدث مشاركة قادة بارزين مثل الرئيس الروسي، ورئيس وزراء الهند، ورئيس وزراء باكستان، تطور المنظمة من كيان أمني إلى منصة عالمية للتباحث في قضايا اقتصادية وسياسية وتجارية، وذلك وفقًا لبلومبرغ.
مباحثات ثنائية على هامش القمة
يشارك الرئيس الصيني في اجتماعات ثنائية مع زعماء الدول الأعضاء، حيث ستتيح القمة للرئيس الروسي ومودي التباحث مباشرة حول نتائج لقاءاتهم مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. كما ستناقش المحادثات مبيعات النفط الروسي، خاصة بعد زيادة الرسوم الجمركية الأميركية على الهند نتيجة استمرار شراء النفط الروسي، بالإضافة إلى تطبيع العلاقات الصينية-الهندية وتهدئة التوترات على الحدود.
حضور استثنائي وتوقعات استراتيجية
تُعد هذه القمة الأكبر في تاريخ المنظمة بعد انضمام بيلاروس كعضو كامل، حيث يشهد الحدث حضور أسماء بارزة مثل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. ومن المتوقع أن يوافق الرئيس الصيني على استراتيجية تطوير المنظمة للعقد المقبل ويطرح رؤيته لحوكمة العالم. كما تشمل القمة عرضاً عسكرياً في بكين سيحضره بوتين وعدد من الضيوف في 3 سبتمبر المقبل.
تحديات وفرص أمام المنظمة
رغم اعتبار المنظمة في الغرب ثقل موازٍ لحلف الناتو في الشرق، فإنها تواجه تحديات عديدة مثل النزاعات الحدودية بين الهند وباكستان، والأزمات الأمنية في آسيا الوسطى، وغياب الرد الجماعي على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. ومع ذلك، فإن مشاركة قادة بارزين وتوسيع العضوية يمنح المنظمة فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، وإظهار قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة وسط التحديات العالمية.