يُظهر الفيديو، الذي نُشر لأول مرة على منصات إعلامية أميركية، نواباً من لجنة الرقابة وهم يواجهون كلينتون بصورة متداولة له داخل حوض استحمام ساخن (جاكوزي) برفقة امرأة نُقبت ملامحها في النسخة المنشورة من الصورة. وخلال الاستجواب، يؤكد الرئيس الأسبق أنه جلس في الحوض «لبضع دقائق فقط ثم غادر إلى غرفته للنوم»، نافياً بشكل قاطع أن يكون قد مارس أي نشاط جنسي مع المرأة التي تظهر في الصورة، أو أن تكون بينهما أي علاقة خاصة.
كلينتون قال لأحد أعضاء اللجنة إنه «لا يعرف هوية المرأة» الظاهرة إلى جواره، موضحاً أنه كان يفترض أن جميع الموجودين في محيط المسبح والجاكوزي آنذاك من أفراد فريقه أو من مرافقي الوفد خلال رحلة رسمية، مشيراً إلى أن اللقطة التُقطت – على الأرجح – خلال زيارة لبروناي على هامش قمة «أبيك» عام 2000، حيث شجّعه السلطان على الاستفادة من مرافق الفندق. وأكد أنه «لم يكن يعلم أن الصورة تُلتقط» في تلك اللحظة، وأن وجوده في المسبح لا يرتبط بأي سلوك غير قانوني أو غير لائق.
سياق التحقيق وحدود ما كشفه كلينتون
تأتي هذه اللقطات ضمن ساعات طويلة من التسجيلات التي نشرتها لجنة الرقابة وتشمل كذلك إفادة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، في إطار تحقيق واسع تقوده الأغلبية الجمهورية في المجلس حول علاقات النخبة السياسية الأميركية بإبستين وشبكة معارفه. وخلال الجلسة، كرر كلينتون تأكيده أنه «لم يرَ شيئاً» يثبت تورط إبستين في جرائم خلال وجوده معه في أي مناسبات، وأنه «لم يفعل شيئاً خاطئاً»، مع تحذيره النواب من أنه سيقول مراراً عبارة «لا أتذكر» وامتناعه عن «التخمين» في الإجابات، التزاماً – على حد وصفه – بالدقة القانونية.
وفي الوقت الذي يعرض فيه الجمهوريون هذه المقاطع باعتبارها دليلاً على ضرورة توسيع التحقيق في علاقات كلينتون بإبستين، يرى حلفاء الرئيس الأسبق أن نشر الفيديوهات يهدف بالأساس إلى إحراجه سياسياً وإعادة تسليط الضوء على صور قديمة سبق أن أُثير حولها كثير من الجدل، دون تقديم أدلة جديدة على ارتكاب مخالفات.




