قررت كوريا الجنوبية الإفراج عن 22.4 مليون برميل من احتياطها النفطي لمواجهة اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز.
وكانت 32 دولة عضوا في الوكالة الدولية للطاقة، من بينها كوريا الجنوبية، قد اتفقت يوم الأربعاء بالإجماع على إطلاق 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة بسبب اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الوضع في الشرق الأوسط. وبحسب أحدث بيانات السلطات الكورية، تمتلك البلاد حاليا احتياطيات من النفط الخام ومنتجاته تكفي 208 أيام.
وجاء في بيان نشر على الموقع الرسمي للوزارة يوم الخميس أن كوريا الجنوبية تخطط للإفراج عن إجمالي 22.46 مليون برميل، وهي كمية تمثل 5.6% من إجمالي 400 مليون برميل التي اتفقت عليها الوكالة الدولية للطاقة.
ويعد الإفراج عن 22.4 مليون برميل أكبر عملية من نوعها في تاريخ كوريا الجنوبية والسادسة منذ إنشاء الاحتياطي النفطي.
وخلال حرب الخليج بين عامي 1990 و1991 أفرجت كوريا الجنوبية عن 4.9 مليون برميل من احتياطها النفطي، كما أطلقت النفط من مخزونها مرتين في عام 2022 عندما قررت دول الوكالة الدولية للطاقة الإفراج عن 182 مليون برميل، ليصل إجمالي ما أفرج عنه حينها إلى 11.6 مليون برميل.
كما تم الإفراج عن النفط من الاحتياطيات الكورية وفق قرارات الوكالة الدولية للطاقة في عام 2005 بعد إعصار كاترينا في الولايات المتحدة، وفي عام 2011 خلال الحرب الأهلية في ليبيا.
وأكدت وزارة المالية والتجارة في كوريا الجنوبية أن السلطات ستواصل المشاورات مع قيادة الوكالة الدولية للطاقة لتحديد الظروف والجدول الزمني الأنسب لإطلاق النفط من الاحتياطيات بما يخدم مصالح البلاد.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات ستسهم في استقرار سوق النفط العالمية وتقليل تأثير الأزمة في الشرق الأوسط على الأسعار داخل كوريا الجنوبية.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير توجيه ضربات إلى أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، وردت إيران بضربات على الأراضي الإسرائيلية وعلى منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ووفقا للوكالة الدولية للطاقة، بلغ عبور النفط ومنتجاته عبر مضيق هرمز في عام 2025 نحو 20 مليون برميل يوميا، أي ما يقارب 25% من تجارة النفط البحرية العالمية، مع محدودية البدائل المتاحة لنقل هذه الكميات عبر مسارات أخرى.




