قالت وزارة الصحة اللبنانية إن خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، قتلوا في هجوم جوي إسرائيلي بطائرة مسيرة على مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، وفقاً لرويترز.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الغارة أصابت دراجة نارية وسيارة، مما أدى إلى إصابة شخصين.
ردود الفعل اللبنانية على الحادثة
واستنكر الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجوم من نيويورك، حيث يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة، وقال: “فيما نحن في نيويورك للبحث في قضايا السلام وحقوق الإنسان، ها هي إسرائيل تمعن في انتهاكاتها المستمرة للقرارات الدولية وعلى رأسها اتفاق وقف الأعمال العدائية”.
وأضاف عون: “لا سلام فوق دماء أطفالنا”، مناشداً المجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية”.
وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيان إن بين القتلى أبا وأطفاله الثلاثة، فيما أصيبت الأم بجروح، وذكر أنهم يحملون الجنسية الأمريكية.
من جانبه قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام “ما حصل جريمة موصوفة ضد المدنيين، ورسالة ترهيب تستهدف أهلنا العائدين إلى قراهم في الجنوب”.
الخارجية الأمريكية تنفي أن يكون القتلى الخمسة مواطنين أمريكيين
من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان “الموقف لا يزال غامضا، لكن الدلائل حتى الآن تشير إلى أن القتلى الخمسة ليسوا مواطنين أمريكيين. في حقيقة الأمر كان لدى أحدهم في السابق طلب تأشيرة هجرة لم يُستخدم”.
الجيش الإسرائيلي يأسف لوقوع قتلى مدنيين في الاستهداف
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قتل عضوا في جماعة حزب الله خلال الهجوم، لكنه أقر أيضا بمقتل “عدد من المدنيين غير المعنيين بالأمر”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “يأسف الجيش الإسرائيلي لإلحاق أي ضرر بأفراد غير معنيين بالأمر، ويعمل على عدم المساس بهم قدر الإمكان، والواقعة قيد المراجعة”.
الهجوم يأتي عقب اجتماع اللجنة الخماسية المشرفة على تنفيذ وقف إطلاق النار
وقع الهجوم في أعقاب اجتماع اللجنة الخماسية المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في رأس الناقورة بحضور المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس.
ويأتي في إطار الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024 بوساطة أمريكية، بعد صراع استمر أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله على خلفية الحرب في قطاع غزة.
وتحتفظ إسرائيل بقوات في مواقع بجنوب لبنان رغم انتهاء المهلة المحددة لانسحابها بالكامل في فبراير الماضي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، كما تواصل شن غارات جوية على مناطق في جنوب البلاد وشرقها.




