أطلق مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ضمن أعمال مؤتمره العالمي الثالث بعنوان “الأسرة في سياق فقه الواقع: هوية وطنية ومجتمع متماسك”، إصدارًا علميًا جديدًا تحت عنوان “الاعتبارات والمبادئ الإفتائية في القضايا الأسرية”. ويأتي هذا الإصدار تأكيدًا على حرص المجلس على تطوير العمل الإفتائي المؤسسي وتعزيز حضوره في معالجة قضايا الأسرة المعاصرة وفق رؤية متوازنة تجمع بين الثوابت الشرعية واستيعاب متغيرات الواقع.
رؤية وطنية تعزز تماسك الأسرة
يأتي هذا الإصدار دعمًا للجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء المجتمع الإماراتي، وانسجامًا مع عام المجتمع 2025، وتوافقًا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، بجعل عام 2026 عامًا للأسرة. ويجسد هذا التوجه التزام دولة الإمارات بتعزيز التماسك الأسري وجودة الحياة المجتمعية.
أهداف الإصدار ومضامينه العلمية
يهدف الإصدار إلى وضع إطار مرجعي شامل يُعين الجهات والمؤسسات الإفتائية والباحثين على التعامل المنهجي مع القضايا الأسرية. ويقدم مجموعة من المبادئ العامة التي تراعي الأبعاد الشرعية والوطنية والقانونية والمقاصدية والتربوية، بما يسهم في توجيه الفتوى نحو تحقيق الاستقرار الأسري وصون الهوية الوطنية ودعم السلم المجتمعي، وذلك وفقًا لوام.
دور الفتوى المؤسسية في القضايا المعاصرة
يُبرز هذا الإصدار الدور المحوري الذي تؤديه الفتوى المؤسسية في مواكبة التحولات الاجتماعية والعلمية والتقنية، وتعزيز قدرتها على التفاعل الإيجابي مع المستجدات. كما يؤكد على أهمية التكامل بين العمل الإفتائي والسياسات الوطنية المرتبطة بشؤون الأسرة والتنمية المجتمعية.
تأكيد على الاعتدال والاستقرار الأسري
أكد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن الإصدار الجديد يجسد رؤيته في الارتقاء بالفتوى الأسرية لتكون أداة فعالة في الوقاية من التفكك الأسري ودعم استقرار الأسرة. كما يسعى إلى تعزيز قيم الانتماء والاعتدال والتراحم، بما ينسجم مع الإرث الحضاري لدولة الإمارات، ويستشرف متطلبات المستقبل في ظل المتغيرات المتسارعة.
إضافة نوعية للمسيرة الإفتائية
يُعد كتاب “الاعتبارات والمبادئ الإفتائية في القضايا الأسرية” إضافة نوعية إلى منظومة الإصدارات العلمية التي يقدمها المجلس، ومرجعًا علميًا يدعم تطوير الخطاب الإفتائي الأسري على المستويين الوطني والعالمي. ويعكس الإصدار التزام مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بدوره الريادي في تعزيز ثقافة الفتوى الوسطية وتكريس مكانة الأسرة كنواة المجتمع المتماسك.




