تستضيف جنوب أفريقيا قمة مجموعة العشرين (G20) في مدينة جوهانسبرغ يومي 22 و23 نوفمبر 2025، وهي أول مرة تُعقد فيها القمة على الأراضي الإفريقية، مما يمثل لحظة تاريخية على صعيد الحوكمة الاقتصادية العالمية.
أهمية القمة والاستعدادات
- تُعد المجموعة منتدى يضم 19 من أكبر اقتصادات العالم بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وتمثل 85% من إجمالي الإنتاج العالمي و75% من التجارة الدولية.
- تأخذ رئاسة جنوب أفريقيا موضوعات رئيسية تتمحور حول “التضامن، المساواة، والاستدامة”، مع التركيز على النمو الشامل، الأمن الغذائي، والابتكار.
- تستعد جنوب أفريقيا لاستضافة القمة بميزانية 691 مليون راند (~38.7 مليون دولار)، مع حضور قادة ومنظمات دولية رفيعة المستوى.
تداعيات سياسية وتأثيرات غياب القادة
- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقاطعة القمة، مع منع المسؤولين الأمريكيين من الحضور، مستنداً إلى اتهامات مثيرة للجدل ضد جنوب أفريقيا.
- تبع هذا الغياب إعلان الصين ممثلة برئيس وزرائها، وغياب فلاديمير بوتين لعدم إمكانية حضوره بناءً على مذكرة اعتقال دولية.
- غياب أكبر ثلاث قوى اقتصادية في العالم يثير تساؤلات حول شرعية القمة ويضع تحديات أمام قدرتها على التوافق.
- رغم ذلك، ترى جنوب أفريقيا في غياب هذه القوى فرصة للدول النامية للتحرك بحرية أكبر ووضع أجندة جنوبية تصب في صالح التنمية والازدهار.
رئاسة القمة المقبلة
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا صرح في 14 نوفمبر، أن بلاده ستمضي قدما في عقد القمة، وأنها ستسلم الرئاسة الدورية للمجموعة في نهاية القمة إلى “كرسي فارغ” يمثل الولايات المتحدة، في لفتة رمزية.
الأجندة الأفريقية والجوانب الاقتصادية
- تناقش القمة قضايا مثل “فخ الديون” وتكاليف رأس المال غير العادلة التي تواجه الدول الأفريقية عند طلب تمويل مشاريع التنمية.
- تسعى جنوب أفريقيا للضغط من أجل إصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز التعاون بين دول الجنوب.
- الأجندة تركز على معالجة فجوة التمويل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
قمة مجموعة العشرين في جوهنسبرغ 2025 تمثل اختباراً حقيقياً لصمود النظام الدولي وقدرة الدول على التوافق في مواجهة تحديات عالمية معقدة، في حين يمثل الحدث فرصة استثنائية للقارة الإفريقية لتبوء موقع قيادي في السياسة والاقتصاد العالمي




