أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمة مفعمة بالثقة والفخر وبث الطمأنينة، أن دولة الإمارات تمضي بخطى ثابتة وقوية بفضل إخلاص أبنائها وتكاتف مجتمعها. وجاء ذلك خلال زيارة سموه لعدد من مصابي الأحداث الأخيرة في مستشفى …..، حيث اطمأن على صحة مواطنين ومقيمين، مشدداً بلهجة مخلصة أن سلامتهم أولوية قصوى للأمة قائلاً: “هم في رقبتنا.. وهم جميعاً مسؤوليتنا”، متمنياً لهم الشفاء العاجل والعودة لبيوتهم سالمين غانمين.
وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الشكر والتقدير للمؤسسة العسكرية على دورها البطولي والمميز، كما خص بالشكر وزارة الداخلية وأجهزة الأمن والدفاع المدني، وكافة الجهات المخلصة، مؤكداً أن الجميع قاموا بدور يشرف الدولة ويجسد الانتماء الحقيقي لها. كما أثنى سموه على المواقف المشرفة للمقيمين الذين أكد سموه بكلمات دافئة أن “هم أهلنا أيضاً”، معبراً عن فخره بالوفاء الكبير الذي أظهروه تجاه بلدهم الثاني الإمارات.
وفي لفتة إنسانية تعكس قمة التواضع القيادي، طلب سموه من المجتمع العذر إن ظهر أي تقصير ناتج عن ظروف الحرب الاستثنائية، قائلاً: “يعذروني إذا ظهر قصور”، ومشدداً على أن حماية البلاد وأهلها ليست مجرد مهمة، بل هي “فرض واجب” وعهد مقطوع على النفس ببذل الغالي والنفيس لتأديته على أكمل وجه، معرباً عن فخره بالانتماء لدولة تضم هؤلاء المخلصين.
ووجه سموه رسالة شديدة اللهجة إلى أعداء الدولة، محذراً إياهم من الانخداع بصورة الإمارات كنموذج للسلم والجمال والرفاهية فقط، موضحاً أن وراء هذا الرقي والتحضر معدناً صلباً لا يلين، حيث وصف منعة الدولة وقوتها بعبارة بليغة قائلاً: “لا تغركم الإمارات.. تراها جلدها غليظ ولحمها مر”، في إشارة صريحة إلى أنها عصية على الانكسار وصعبة المنال، وأنها تملك من الحزم ما يردع كل من يحاول المساس بأمنها.
واختتم سموه حديثه بنبرة تفاؤل مطلقة، واعداً المجتمع الإماراتي بأن الدولة ستخرج من هذه التحديات وهي أكثر قوة وعزة، ومؤكداً أن القادم أجمل. وفي مشهد مهيب، عكس الحديث حالة التلاحم الشعبي الفريدة، حيث يقف المجتمع الإماراتي صفاً واحداً ملتحماً خلف قيادته التي تمثل “الجبل الكبير” من الثقة والعز، لتمضي الإمارات نحو مستقبلها شامخة وأبية.




