وقعت الحكومة السورية مساء الأربعاء مذكرات تفاهم استثمارية مع شركات دولية بقيمة إجمالية تبلغ 14 مليار دولار، تشمل 12 مشروعاً استراتيجياً في قطاعات البنية التحتية والنقل والتطوير العقاري. وقد جرت مراسم التوقيع في قصر الشعب بالعاصمة دمشق بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك، وفقا لوكالة سانا.
أبرز المشاريع الموقعة
كشف رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي عن تفاصيل المشاريع التي تم التوقيع عليها والتي تشكل نقلة نوعية في البنية التحتية والحياة الاقتصادية السورية.
مطار دمشق الدولي
يُعد مشروع إعادة تطوير مطار دمشق الدولي أضخم المشاريع بقيمة 4 مليارات دولار. وقد تم توقيع المشروع مع تحالف دولي تقوده شركة “أورباكون القابضة” القطرية عبر ذراعها الاستثمارية “يو سي سي كونسيشنز انفستمنتس”، ويضم أيضاً شركة “أسيتس انفستمنتس يو إس إيه” الأميركية وشركتي “جنغيز للإنشاءات” و”كاليون للإنشاءات” و”تاف تيبي أكفين” التركية.
يهدف المشروع إلى تحويل مطار دمشق إلى مركز إقليمي متكامل قادر على استيعاب 31 مليون مسافر سنوياً عند اكتمال جميع مراحله، مع مرافق عامة بأعلى المعايير العالمية.
مترو دمشق
تم توقيع اتفاقية مشروع مترو دمشق بقيمة ملياري دولار مع الشركة الوطنية للاستثمار الإماراتية ومقرها الشارقة. يُعد هذا المشروع حيوياً لتطوير منظومة النقل العام في العاصمة، حيث يهدف إلى تخفيف الازدحام المروري والحد من التلوث البيئي، يبلغ طول المترو حوالي 16.5 كيلومتراً ويمتد من مدينة المعضمية حتى منطقة القابون، ويضم 17 محطة خدمية متكاملة.
أبراج دمشق
يُعد مشروع أبراج دمشق من أضخم المشاريع السكنية بقيمة ملياري دولار، وتنفذه شركة “أوباكو” الإيطالية وشركة “يوباكو” السورية بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان والمؤسسة العامة للإسكان.
يضم المشروع أكثر من 60 برجاً سكنياً بارتفاع 25 طابقاً، باستثناء 4 أبراج تُعرف باسم “الفراشات الملكية” ترتفع إلى 45 طابقاً. يحتوي المشروع على 20 ألف شقة سكنية تشكل مدينة متكاملة بمساحة كل برج 3600 متر مربع، مزوّدة بـ720 مصعداً بانورامياً خارجياً.
مشاريع أخرى
شملت الاتفاقيات أيضاً:
- أبراج البرامكة بقيمة 500 مليون دولار
- مول البرامكة بقيمة 60 مليون دولار
- مشروع “بوليفارد حمص” في قلب مدينة حمص
- مشروع “تاج حلب” السكني
- مجمع سكني في حي وادي الجوز بمحافظة حماة
- تطوير منتجع سياحي في منطقة مارينا بطرطوس
الأثر الاقتصادي
أوضح الهلالي أن هذه المشاريع ستحدث نقلة نوعية في البنية التحتية والحياة الاقتصادية، مشيراً إلى أنها “ليست مجرد استثمارات عقارية أو بنى تحتية، بل محركات لتوليد فرص العمل وجسور ثقة بين سوريا والمستثمرين العالميين”.
يُقدر أن مشروع أبراج دمشق وحده سيوفر أكثر من 200 ألف فرصة عمل، منها 100 ألف خلال مرحلة البناء و100 ألف دائمة للتشغيل والصيانة، ما يجعله محركاً اقتصادياً تنموياً ضخماً




