أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن شهر يوليو 2025 شهد تحقيق مصر أعلى إجمالي موارد دولارية في شهر واحد بقيمة 8.5 مليار دولار. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، حيث أشار مدبولي إلى أن هذه الموارد لم تكن ناتجة عن «المال الساخن» المتقلب، بل عن نشاط حقيقي في قطاعات الدولة كافة، لا سيما ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
أوضح مدبولي أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت في يوليو وحده أكثر من 3.6 مليار دولار. وأكد أن هذا الرقم يعكس الثقة المتزايدة للمغتربين في استقرار الاقتصاد المصري وقوة العملة الوطنية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن إجمالي الموارد شمل عائدات الصادرات والصناعة والخدمات الحكومية المختلفة، إلى جانب تحويلات المصريين بالخارج. وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل علامة فارقة في مسار التعافي الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
صافي الاحتياطي الأجنبي لمصر
وبيّن مدبولي أن صافي الاحتياطي الأجنبي لمصر وصل إلى حوالي 49 مليار دولار بنهاية يوليو 2025، مسجلاً مستوى قياسياً لم يسبق له مثيل. وأعرب عن ارتياحه للتراجع المستمر في معدل التضخم السنوي، الذي انخفض إلى نحو 13.1% في يوليو، مقارنة بـ14.4% في يونيو السابق.
ولفت مدبولي إلى أن العجز في الميزان التجاري للبضائع انخفض بنسبة 25% خلال الفترة من يناير إلى مايو 2025. وبلغ 11 مليار دولار، مبيناً أن هذا التحسن تحقق بفضل زيادة الصادرات المصرية وليس بتقليص الواردات، مما يدل على تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
وأكد مدبولي أن الحكومة بصدد الانتهاء من إعداد رؤية تنموية شاملة للفترة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي حتى عام 2030. وأوضح أن هذه الرؤية ستعرض للنقاش المجتمعي والخبراء قبل اعتمادها نهائياً، في خطوة تهدف إلى بلورة استراتيجية مستدامة للنمو الاقتصادي.
تحويلات المصريين في يوليو 2025 حقق رقماً تاريخياً
تجدر الإشارة إلى أن أداء تحويلات المصريين في يوليو 2025 حقق رقماً تاريخياً على مستوى التحويلات الشهرية، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل هذه البيانات. ويرى محللون أن استمرار تدفق هذه الموارد يعزز قدرة مصر على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية وتحسين مستويات الاحتياطي النقدي.
في سياق متصل، تستمر الحكومة في متابعة تنفيذ حزمة الإجراءات الإصلاحية التي أطلقتها خلال العامين الماضيين. وتركز هذه الإجراءات على توحيد سعر الصرف، وتعزيز الشفافية المالية، وتوسيع قاعدة التصدير، إضافة إلى تشجيع المستثمرين الأجانب على ضخ المزيد من رؤوس الأموال في الاقتصاد المصري.
يعكس هذا الإنجاز تحسناً ملموساً في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، ويعزز من ثقة القطاع الخاص والمستثمرين في المسار الاقتصادي الذي رسمته الدولة. ويعول المواطنون على جهود الحكومة للحفاظ على هذا الزخم وتحقيق مزيد من الاستقرار والتقدم الاقتصادي.