أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تلقى ملامح أولية لاتفاق محتمل مع إيران، لكنه لا يزال بانتظار الصياغة النهائية، مؤكداً في الوقت ذاته أن خيار استئناف الهجمات العسكرية يظل مطروحاً إذا “أساءت طهران التصرف”.
وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى فلوريدا، أنه أُبلغ بفكرة الاتفاق، لكنه لم يطّلع بعد على التفاصيل الكاملة، مضيفاً أنه يجد صعوبة في قبول المقترحات الإيرانية بصيغتها الحالية، معتبراً أن إيران لم تتحمل بعد تبعات كافية لأفعالها.
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية العودة للعمل العسكري، قال إن هذا الخيار لا يزال قائماً، لكنه تجنب تأكيده بشكل مباشر، مشيراً إلى أن أي تصعيد مستقبلي سيعتمد على سلوك إيران خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، كشف مسؤول إيراني أن طهران قدمت مقترحاً يتضمن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة ورفع الحصار الأمريكي، مقابل تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، وهو المقترح الذي لم يلق قبولاً حتى الآن لدى واشنطن.
وأكدت طهران استعدادها للعودة إلى المسار الدبلوماسي، حيث صرّح وزير الخارجية عباس عراقجي بأن بلاده منفتحة على الحوار إذا غيّرت الولايات المتحدة نهجها، في وقت نقلت فيه تقارير أن المقترح الإيراني بات مطروحاً رسمياً عبر وسطاء دوليين.
ويتضمن الطرح الإيراني، وفق تقارير إعلامية، بنوداً تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران، إضافة إلى ضمانات بعدم شن هجمات مستقبلية، وآلية رقابة جديدة على مضيق هرمز.
كما ينص المقترح على تأجيل القضايا الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها الملف النووي، إلى مرحلة لاحقة، مع استمرار المطالبة الإيرانية بحق تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، حتى في حال تعليق البرنامج مؤقتاً.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات، رغم تعليق العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قبل أسابيع، دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الصراع الذي تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية.
ولا تزال تداعيات إغلاق مضيق هرمز مستمرة، حيث أدى ذلك إلى تعطيل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالمياً، ما تسبب في ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط الاقتصادية، خاصة داخل الولايات المتحدة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه ترامب أنه لا يفضل الخيار العسكري من الناحية الإنسانية، فإنه يواجه ضغوطاً داخلية لاتخاذ خطوات حاسمة، وسط استمرار الخلافات الجوهرية مع إيران حول البرنامج النووي ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.




