أطلقت يوتيوب رسميًا في الأيام الأخيرة من أبريل الجاري أداة جديدة تمكّن المبدعين من استنساخ أنفسهم رقميًا لإنتاج مقاطع Shorts دون الحاجة إلى التصوير المباشر. وتمثل هذه الخطوة تحققًا عمليًا من الإعلان الذي أطلقه الرئيس التنفيذي للمنصة نيل موهان في يناير الماضي.
آلية عمل الأداة الجديدة
يعتمد النظام على تقنية “السيلفي الحي” الموجهة، حيث يسجل المبدع صورة حية لوجهه وعينات صوتية، لتولد الأداة نسخة رقمية فوتوريالية عالية الجودة منه. وبعد إنشاء هذا “التوأم الرقمي”، يمكن للمستخدم إدراج هذا الشبه في مقاطع Shorts جديدة أو إضافته إلى مقاطع موجودة من خلال خاصية “الإعادة” و”إعادة التخيل”.
وتقتصر المقاطع المولدة على ثماني ثوانٍ كحد أقصى، مما يجعلها مناسبة للمحتوى السريع والجذاب. ويتم إنشاء هذه المقاطع بكتابة نصوص تعليماتية بسيطة، بدلاً من الاعتماد على التصوير التقليدي.
تقتصر الأداة حاليًا على المستخدمين البالغين من العمر 18 سنة فما فوق، ممن يملكون قناة YouTube نشطة. وقد بدأت يوتيوب بطرح الميزة على مستوى عالمي باستثناء أوروبا، في خطوة تعكس الاختلافات التنظيمية بين الأسواق المختلفة.
ألزمت يوتيوب منصتها بعرض تصنيفات واضحة وشعارات مائية على جميع المقاطع المولدة بهذه الطريقة، لضمان وعي المشاهدين بأن المحتوى من إنتاج ذكاء اصطناعي. وأشارت الشركة إلى أن هذه العلامات تهدف إلى الحفاظ على الشفافية وتجنب الخداع.
وفي الوقت ذاته، عملت يوتيوب على توفير أدوات لحماية المبدعين من سوء استخدام وجوههم وأصواتهم. فقد أطلقت الشركة سابقًا تقنيات لرصد المحتوى الاصطناعي الذي يحاكي أصوات الغناء أو يظهر وجوه أشخاص حقيقيين دون إذن. ويمكن للمبدعين طلب إزالة أي محتوى يستخدم شبههم بشكل غير مصرح به.
يأتي هذا الإطلاق ضمن رؤية أوسع لموهان حول إعادة تشكيل صناعة الترفيه. وحسب رسالة الرئيس التنفيذي، سيشهد عام 2026 توسعًا كبيرًا في أدوات الإنتاج المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يشمل إمكانية إنتاج ألعاب بنصوص تعليمية بسيطة والتجريب مع الموسيقى.
وأكد موهان في رسالته: “على مدى هذا التطور، سيبقى الذكاء الاصطناعي أداة للتعبير، وليس بديلاً”. وهذا يعكس التزام يوتيوب بالموازنة بين الابتكار والحفاظ على دور المبدع البشري




