أثار رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار تفاعلًا واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة حول الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتسارع على عالم الأعمال، مؤكدًا أن القلق الحقيقي لدى قادة الشركات لم يعد مرتبطًا بالحروب أو الاقتصاد بقدر ارتباطه بالتطور الهائل لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال لقاء حديث، كشف العبار عن حوار جمعه بالرئيس التنفيذي لإحدى الشركات، قال فيه إنه لم يعد قادرًا على النوم بسبب حجم التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، ليرد عليه الرئيس التنفيذي بطريقة وصفها العبار بأنها “صادمة وواقعية” في الوقت نفسه.
“1% للحرب.. و98% للذكاء الاصطناعي”
وقال العبار خلال حديثه:
“اتصلت بالرئيس التنفيذي الأسبوع الماضي وقلت له إنني لا أستطيع النوم، فقال لي: أرسل لي رسمًا بيانيًا. ثم أخبرني أن 1% فقط من دماغك قلق بشأن حرب إيران، و1% بشأن أعمالك، أما 98% فقلق بشأن ما سيفعله الذكاء الاصطناعي بك”.
وأضاف العبار أن هذا التصور يعكس حجم التحول الكبير الذي يشهده العالم حاليًا، في ظل تسارع اعتماد المؤسسات والشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة في مختلف القطاعات.
12 وكيل ذكاء اصطناعي يعملون معه
وفي واحدة من أبرز التصريحات خلال اللقاء، كشف العبار أنه يستخدم حاليًا 12 وكيل ذكاء اصطناعي “AI Agents” يعملون معه في الوقت نفسه، في إشارة إلى مدى اعتماد رواد الأعمال على الأدوات الذكية الحديثة لإدارة الأعمال وتحليل البيانات وتحسين الإنتاجية.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مستقبلية، بل أصبح واقعًا يوميًا يغيّر أساليب العمل واتخاذ القرار داخل الشركات الكبرى.
ويرى مراقبون أن تصريحات العبار تعكس التوجه العالمي المتزايد نحو دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية، خاصة مع التطورات المتسارعة في تقنيات الوكلاء الذكيين القادرين على تنفيذ مهام متعددة بشكل شبه مستقل.
الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد الأعمال
وتأتي تصريحات العبار في وقت يشهد فيه العالم سباقًا واسعًا بين الشركات لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي والاستثمار فيها، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه التقنيات على الوظائف التقليدية وسوق العمل.
كما يتوقع خبراء التكنولوجيا أن تلعب أنظمة “AI Agents” دورًا محوريًا خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في مجالات الإدارة وخدمة العملاء والتحليل المالي والتسويق وصناعة المحتوى.
ويؤكد مختصون أن القادة التنفيذيين حول العالم باتوا ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره التحدي الأكبر والأكثر تأثيرًا على مستقبل الأعمال، متجاوزًا حتى المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية التقليدية.




