اتجهت مدارس حكومية في دولة الإمارات خلال الفترة الأخيرة إلى تشديد إجراءات مغادرة الطلاب للحرم المدرسي، من خلال إلزامهم بالحصول على تصريح خروج معتمد، في خطوة تستهدف رفع مستوى الأمان ومنع أي حالات مغادرة غير منضبطة أو غير معروفة المصدر. ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع سياسات الدولة التي تركّز على حماية الأطفال وتنظيم عملية الانصراف اليومي، بحيث تكون كل حركة دخول أو خروج موثّقة ومسؤولًا عنها طرف محدد من أولياء الأمور أو المواصلات المدرسية.
ما هو تصريح الخروج المدرسي؟
تصريح الخروج هو نموذج أو بطاقة معتمدة تصدرها المدرسة، تُثبت أن ولي الأمر أو الشخص المخوّل باستلام الطالب قد تم التحقق من هويته وموافقته على مغادرة الابن أو الابنة في ذلك اليوم وفق آلية محددة. في بعض المدارس يكون التصريح على هيئة بطاقة بلاستيكية أو كود ورقي يحمل بيانات الطالب والصف والشخص المكلّف بالاستلام، ولا يسمح للطالب بمغادرة البوابة دون إبراز هذا التصريح لمسؤول الأمن أو المراقب المناوب.
أسباب إلزام تصريح الخروج
تأتي هذه الخطوة نتيجة حرص الجهات التعليمية على منع خروج الطلبة مع أشخاص غير معروفين أو دون علم أسرهم، خاصة في المراحل الابتدائية والمتوسطة حيث يكون الأطفال أكثر عرضة للمخاطر. كما تهدف إلى تنظيم الفوضى التي قد تحدث وقت الانصراف، وضمان أن كل طالب يغادر الحرم المدرسي بطريقة موثقة ومسؤولة، سواء عبر الحافلات المدرسية المعتمدة أو عبر أولياء الأمور أو من ينوب عنهم بشكل رسمي.
مسؤوليات أولياء الأمور
تفرض المدارس في ضوء هذه الإجراءات على أولياء الأمور تحديث بيانات الاتصال الخاصة بهم والتصريح بالأشخاص المسموح لهم باستلام أبنائهم، مع توقيع إقرارات رسمية بالالتزام بقواعد الحضور والانصراف. كما يُطلب من البعض إصدار تصاريح مركبات خاصة لدخول سياراتهم أو وقوفها في مناطق محددة أثناء وقت الخروج، بما يسهم في تقليل الازدحام أمام المدارس ورفع كفاءة التنظيم المروري في محيطها.
تطبيق النظام في المدارس الحكومية
طبقًا لما تعلنه إدارات مدرسية في الدولة، جرى تعميم تعليمات واضحة على الطلبة تقضي بعدم السماح لهم بمغادرة المدرسة خلال أو بعد الدوام بدون تصريح أو بطاقة خروج، مع التنبيه على المعلمين والمشرفين بعدم التهاون في هذا الأمر. بعض المدارس وضعت بوابات خروج محددة يشرف عليها حراس أمن وطاقم إداري يتولى مطابقة التصاريح مع أسماء الطلاب، الأمر الذي يخلق مسارًا منظمًا للحركة ويحد من أي محاولات تسلل أو خروج دون إذن.
الفوائد المتوقعة على المدى البعيد
من المنتظر أن يسهم هذا النظام في تعزيز ثقة أولياء الأمور بالمدارس، إذ يشعرون بأن أبناءهم لن يغادروا إلا وفق إجراءات مدروسة تحميهم من أي مخاطر محتملة داخل أو خارج الحرم المدرسي. إلى جانب ذلك، يرسّخ التصريح ثقافة الانضباط والمسؤولية لدى الطلاب أنفسهم، فيتعلمون احترام القواعد والإجراءات وعدم مغادرة المكان التعليمي إلا عبر القنوات الرسمية، ما ينعكس إيجابًا على وعيهم وسلوكهم في المراحل اللاحقة من حياتهم.




